أبلغ يزيد وخير القول أصدقه * وقد تبيّن ألَّا خير في الكذب
إن خراسان أرض قد رأيت بها * بيضا لو افرخ قد حدثت بالعجب
فراخ عامين إلا أنها كبرت * ولم تطر ولقد سربلن بالزّغب
وإن يطرن ولم يحتل لهنّ بها * يلهبن نيران حرب شأنها عجب
فكتب إليه ابن هبيرة : « لَّاتكثرنّ ، فما عندي رجل واحد » .
وكتب مروان إلى الوليد بن معاوية بن عبد الملك بن مروان عامله بدمشق يأمره بحمل إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس إلى ما قبله ، وكتب إلى نصر ألَّا يدع بخراسان متكلما بالعربية إلا قتله ، فقال نصر : هذا أحمق . وفسدت الأمور على نصر وهرب ، وقد كتبنا هذا الخبر فيما تقدم من كتابنا هذا عند ذكر أمر الدعوة .
وقالوا : استحكمت لأبي مسلم الأمور ، فوجه قحطبة بن شبيب بن خالد بن معدان بن شمس بن قيس بن أكلب بن سعد بن عمرو بن عمرو بن الصامت ، واسمه أيضا عمرو بن غنم بن مالك بن سعد بن نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيّئ بن أدد إلى العراق ، ومعه أبو غانم عبد الحميد بن ربعي بن خالد بن معدان وغيره من وجوه أهل خراسان ، وحمل قحطبة معه مالا عظيما .
وكان مقدمة قحطبة ابنه الحسن ، فلقي قحطبة نباتة بن حنظلة بجرجان فقتل نباتة ، وانهزم أهل الشام .
ووجه ابن هبيرة أيضا عامر بن ضبارة ومعه داود بن يزيد بن عمر بن هبيرة ، فلقيهم قحطبة بأصبهان فقتل ابن ضبارة .
ووجه قحطبة أبا عون عبد الملك بن يزيد الأزدي من نهاوند إلى
أنساب الأشراف — صفحة 314
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣١٤