وبعث الوليد بن عروة بن عطية إلى اليمن فقتل البريّ والنطف [ 1 ] ، ووجه إلى يحيى بن كرب وعبد الله بن معبد من حاربهما فقتلهما ، ويقال إنه واقعها بنفسه فقتلهما ، ولم يزل الوليد باليمن حتى استخلف أمير المؤمنين أبو العباس .
قالوا : وكان مروان لما بعث رسوله إلى عبد الملك بن محمد ذكره بعد أيام فقال : إنا للَّه وإنا إليه راجعون ، أحسبني قد قتلت عبد الملك ، يأتيه كتابي فيخاف أن يفوته ما ندبته له فيخرج مخفّا في قلَّة التماسا للسرعة ، وهو في بلاد قوم قد وترهم فيقتل ، ثم قال :
إن تنفري فقد وجدت نفرا * أمّ عويف وشياها عقرا
هامش
[ 1 ] النطف : الرجل المريب . القاموس .