صنعاء ، ولحق يحيى بن عبد الله بعدن واجتمع اليه ألفان ، فسار إليه عبد الملك فواقعه فقتله وقتل عامة أصحابه ، وتفرق الباقون ، ورجع عبد الملك إلى صنعاء .
- أمر يحيى بن كرب وعبد الله بن معبد :
وخرج يحيى بن كرب حميري - ويقال هو مذحجي - بساحل البحر ، وانضم إليه جمع من الإباضية ، فبعث إليه عبد الملك أبا أمية الكندي ، فالتقوا بالساحل ، فقتل من الإباضية ، وتحاجزوا عند المساء ، فمضت الإباضية إلى حضرموت وعليها عبد الله بن معبد الحضرمي ، عامل عبد الله بن يحيى بن عمير الحميري ، فصار يحيى بن كرب معه ، ورجع أبو أمية إلى عبد الملك بن محمد ، فاستخلف عبد الملك على صنعاء عبد الرحمن بن يزيد بن عطية وشخص إلى حضر موت .
وبلغ عبد الله بن معبد مسير عبد الملك إليهم ، فجمعوا الطعام وما يحتاجون إليه في مدينة شبام ، وفي حضر موت مخافة الحصار ، ثم رأوا أن يلقوا عبد الملك في الفلاة ، فخرجوا فنزلوا على أربع مراحل من حضر موت في عدد كثير في فلاة من الأرض ، ووافاهم عبد الملك فقاتلهم يومه كله ، فلما أمسى بلغه ما تجمعوا من الطعام بشبام ، فحدّر عسكرا في بطن حضر موت إلى شبام ليلا فلما أصبح قاتلهم حتى انتصف النهار ، ثم تحاجزوا فلما أمسى عبد الملك اتبع العسكر الذي وجهه إلى شبام ، وأصبح عبد الله بن معبد والإباضية فلم يروا من الشاميين أحدا فاتبعوهم وقد سبقوهم فأخذوا ما كانوا جمعوا من الميرة ، وأخذ عليهم عبد الملك الطرق بالمسالح وقطع عنهم المادة فلم يقدروا على الميرة ، ثم جعل يقتل من قدر عليه ويسبي ، ويأخذ الأموال .