تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
فلما كان في شوال سنة إحدى وثلاثين ومائة كتب مروان إلى عبد الملك يأمره أن يستخلف رجلا ويحضر الموسم فيقيم للناس الحج ، فصالح عبد الملك أهل حضرموت على أن يستعمل عليهم رجلا منهم ، فولى على حضرموت رجلا من أهلها تراضوا به ، وردّ عليهم ما عرفوا من متاعهم ، وكتب عليهم كتابا ، وكتب إلى الوليد بن عروة يأمره أن يوافي مكة من المدينة ، فإن أبطأ قدومه أن يقيم أمر الموسم ويصلي بالناس ، ووجه بكتابه إليه رجلا ، وأمر بإغذاذ السير وإجذامه وترك الفتور فيه ، فخرج الرجل يركض إلى الوليد بالمدينة . وخلف عبد الملك عبد الرحمن بن زيد بن عطية على صنعاء ، وخرج عبد الملك في اثني عشر فلما كان بأرض مراد - وكان قد أصاب منهم قوما مع طالب الحق - عرض له قوم منهم فقال : هذا كتاب أمير المؤمنين إليّ في حضور الموسم ، فكذبوه وقاتلوه فقتلوه وفتشوا ما معه فوجدوا كتاب مروان إليه في توليته الموسم ، فجاء قوم من همدان فدفنوه . ويقال إنه خرج في أربعين فاتبعه قوم من همدان ومراد وظنوه منهزما فقتلوه ، وكانوا خوارج وقالوا له : قتلت عبد الله بن يحيى ، والمختار وبلجا ، وأبرهة بن الصباح . وقتلوا أصحابه أيضا ، وبعثوا برأس عبد الملك إلى حضرموت . وبلغ عبد الرحمن بن زيد بن عطية خبره وهو بصنعاء ، فأرسل شعيبا البارقي في الخيل فقتل الرجال والصبيان ، وبقر بطون النساء ، وأخذ الأموال ، وأخرب القرى ، وأقام الحج للناس أبو الوليد عروة ، واستعمل مروان على مكة والمدينة والطائف يوسف بن عروة بن عطية .