أنا ابنة الشيخ الكريم الأعلم * من سال عن اسمي فاسمي مريم
بعت سواريّ بسيف مخذم [ 1 ]
وتفرق الخوارج ، وأسر أهل الشام منهم أربعمائة فدعاهم عبد الملك فقال : ما دعاكم إلى الخروج ؟ فقالوا : ضمن لنا أبو حمزة الكنّة - يريدون الجنة - . فقتلهم ، وصلب المختار ، وأبرهة بن شرحبيل بن الصباح الحميري على فم شعب الخيف .
ودخل علي بن الحصين دارا من دور قريش فأحاط أهل الشام بها فأحرقوها فلما رأى ذلك رمى بنفسه من الدار ، فقاتلهم فأسر فقتل وصلب مع المختار ، فلم يزل مصلوبا حتى استخلف أبو العباس أمير المؤمنين فحج المهلهل الهجيمي فاستنزله ليلا فدفنه .
وقال أبو وجزة :
الله أخزى أبرها وبلجا * ومن طغى في دينه واعوجّا
وتوارى السراقي فلم يظهر حتى قام أمير المؤمنين أبو العباس ، وقال بعضهم : قتل مع أبي حمزة .
وكان بمكة مخنثان : يقال لأحدهما أسيلت ، وللآخر صعترة ، فكان أسيلت يرجف بالاباضية فقتلوه ، وكان صعترة يرجف بأهل الشام فأخبروا بخبره فقتلوه ، وقال قبل أن يقتل : يا ويلي إنما كنا نعبث ونتكاذب .
وطار دم صعتره من الفزع فكان يقال : أصفى دما من صعتره ، لأن دمه كان صافيا من الفزع .
وقال المدائني : قاتل أبو حمزة ، وهو عليل وقد غسل رأسه ، واعتمّ
هامش
[ 1 ] المخذم : القاطع . ديوان شعر الخوارج ص 245 .