تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
أربعة تحمل شيخا رائعا * مجرّبا قد شاهد الوقائعا قد صادفت شيبان ملكا ضائعا ويروى : سمّا ناقعا . وأصابت الضحاك جراحة ، فقال : ليس كل من طلب الشهادة رزقها . وتحاجزوا وخرجوا في اليوم الثالث وخرج الضحاك وقال : لا أرجع اليوم إلا أن يأبى ربي ، ولست أملك إلَّا فرسي وسلاحي ، وعليّ سبعة دراهم منها ثلاثة في كمّي فاقضوها عني وقال : ليس أمير القوم بالخبّ الخدع ، ثم ترجل وقال : إن قتلت فليصلّ بكم شيبان بن سلمة ، ويقاتل عدوكم الخيبري ، ولم يعهد إلى أحد . والتقوا نصف النهار وصبروا وصبر أهل الشام فكثرت بينهم القتلى ، وهزمت الميمنة التي لمروان ميسرة الضحاك ، واقتتلوا حتى أمسوا ، وقتل من الخوارج خلق ، وقتل الضحاك عند المساء ولم يعلم مروان بقتله فلما كان في الليل جاء مروان رجل من عسكر الضحاك فأخبره بقتله ، فأرسل مروان من طلبه في القتلى فوجده وبوجهه ضربات فاحتزّ رأسه وأتى به مروان . قالوا : فقال الخيبري لشيبان : يا أبا الذلفاء ولَّني قتال القوم ، فإذا قتلت فالمسلمون على رأيهم . قال : نعم . فلم يقاتلهم ثلاثة أيام ، وخرج في اليوم الرابع فحضّ الناس ثم لقيهم وعلى ميمنة مروان ابنه عبد الله ، وعلى ميسرته إسحاق بن مسلم ، فانهزم يومئذ مروان وضربه رجل ضربة قطعت حمائل سيفه ، وضربه مروان فقطع يده . ويقال إنه قاتله في صبيحة الليلة التي قتل فيها الضحاك وكان يرتجز :
أنساب الأشراف — صفحة 267 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي