ألا هل أتى أهل المدينة عرضنا * خلالا من المعروف يعرف حالها
على عاملينا والسيوف مصونة * بأغمادها ما زايلتها نصالها
عرضنا كتاب الله والحق سنّة * هي النصف ما يخفى علينا اعتدالها
وجئنا إلى فرتاج [ 1 ] سمعا وطاعة * نؤدي زكاة كان حان عقالها
وفي فيد صدّقنا وجاءت وفودنا * إلى فيد حتى ما تعدّ رجالها
فلم ندر حتى راعنا بكتيبة * يروع ذوي الألباب والدين خالها [ 2 ]
جمعنا لهم من عمرو عوف ومالك * كتائب يردي الظالمين نكالها
ومن دون ما منّى أمية نفسه * غمار حتوف ليس يرجى زوالها
وكانت امرأة أبي دهيل وأمه من نبهان فقالت :
أصبحت من طيّئ حتى يقوم لنا * أمر الإمام وما أصبحت من مضر
الجاعليّ بحمد الله إذ شرعت * في الأسنة بين السمع والبصر
والمانعين فلا يسطاع ما منعوا * والمحمدين إذا لم يحمد المطر
لقد نهيت جريرا وهو في مهل * وقد أتته ولم يوقن بها النّذر
وقال الرمّاح بن ميادة :
لا تحسبوا أنا نسينا بحائل * جرير الندى والعسكر المتبددا
ولا تستريثوا أمرنا فكأنكم * بصمّ العوالي فيكم اليوم أو غدا
فرد عليه معدان بن عبيد :
هامش
[ 1 ] فرتاج : موضع في بلاد طيّئ . معجم البلدان .
[ 2 ] بهامش الأصل : الخال : الراية ، ويقال ما يخيل منها .