تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
رحم أمه ، فقال إسحاق بن مسلم : والله لأخبرنّ أمير المؤمنين ، فأتاه فأخبره فقال : اسمع هذا معك أحد ؟ قال : سمعه يزيد بن أسيد ، فدعا يزيد فسأله فأخبره فجعل يقرض لحيته غضبا ثم قال : اجعلا لي موثقا ألا يسمع هذا منكما أحد ، فأعطيناه موثقا فقال ، أراد أن يفسد أخي فكذب عليه وعضهه [ 1 ] . وقال : قوما فلا يسمعنّ هذا منكما أحد . وتفقدناه فلم يتغير للرجل في مجلس ولا لسان ولا عطية . المدائني عن أبي سلمة الغفاري قال : أتيت مروان أطالب بدم فقال لي : إن الوالي وكيل الغائب فإن شئت نازعتك ، وإن شئت كتبت لك إلى عامل المدينة آمره بالنظر فيما تدّعي بحضرة الفقهاء ، فإن ثبت لك حق أخذ لك به ، فقلت : نازعني . فكان ينازعني ويناظرني ، فأمر يوما بالرحيل فرحل الناس وأبطأ خروجه فقيل له : إن الناس قد ركبوا وقد أبطأت . قال : ويحك قبائي يخاط فتق فيه رأيته ولا والله ما عندي غيره . قالوا : وقسم مروان قسما في قيس ، فقال رجل من بني كلب : إذا كانت القسم ففي القيسية وإذا كان الطعان فللقحطانية ، فضرب مروان عنقه ، فما بقي قيسي ولا قحطاني إلَّا حمده وأثنى عليه ، لأن هذا تحريض منه واستدعاء للعصبية . المدائني قال : أمر مروان مضمرّا له أن يوافي بخيله للنصف من المحرّم فيجريها ، وكان أسود يقال له دعيج وقال : من كان في شكّ يخادع نفسه * فموعده حرّان نصف المحرّم
هامش
[ 1 ] عضهه : كذب ، وسحر ، ونمّ . القاموس .