تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
فرأته امرأة فعرفته ، ومرّ بها قوم يطلبونه فدلَّتهم عليه فوطئوه حتى قتلوه . فقال الشاعر : رجاء أخذها عبد العزيز بسيفه * فصار قتيلا في الأزقة يسلب ويقال إن مروان أقبل ، فتلقّاه أبو محمد السفياني ، وعبد الله بن سفيان بن عتبة بن يزيد بن معاوية ، فسلم عليه أبو محمد بالخلافة وعزّاه عن الوليد وابنيه وقال له : يا أمير المؤمنين إن الحكم وعثمان جعلا لك العهد بعدهما ، وكان مع مروان حوثرة بن سهيل الباهلي ، والكوثر الغنوي والوثيق بن الهذيل ، وأبو الورد الكلابي ، وعبد الرحمن بن الأشهب الجعدي ، ونباتة العقيلي ، وابن سعيد الحرشي فقال مروان : إن هذين الغلامين جعلا لي الأمر بعدهما ، والله يعلم أنني لم أطلبها في ليل ولا نهار . ثم ارتحل فنزل مرج راهط فقال له ابن سراقة الأزدي : هذا والله الموضع الذي ضرب فيه جدك مروان فسطاطه . فنظر إليه فسرّه ذلك . وقيل لسراقة : كذبته وغررته فقال : اسكتوا ، من كان يقوم فيردّ علي ؟ فبويع مروان ثم دخل دمشق من باب الجابية فرأى عبد العزيز مقبلا فقال : يا كوثر من هذا ؟ قال : السفيه عبد العزيز . فقال مروان : لا يزال صبي من آل مروان يتعرّض للفتن ، وطلب إبراهيم وسليمان ونادى بأمانهما فأتياه ، فخلع إبراهيم نفسه فأمنّه ، وأمرّ سليمان بن هشام ، واستعمل مروان على حمص معاوية بن يزيد بن حصين بن نمير السكوني ، ثم اتهمه فعزله ، واستعمل عبد الله بن شجرة فناصحه ابن شجرة ، واستعمل على فلسطين ثابت بن نعيم - وكان قد رضي عنه بعد حبسه إياه واستصلحه - ويقال ولاه فلسطين والأردن ، والأول أثبت .