وعلى شرطته ابن أراكة الثقفي ، ثم ولى عبيد الله بن العباس الكندي ، وعلى شرطه خراش بن حوشب أخي العوام بن حوشب ، وهو تولى نبش زيد بن علي من مدفنه .
ولم يزل يوسف على العراق حتى قتل الوليد وولي يزيد بن الوليد ، فهرب فظفر به فكان محبوسا في أيام يزيد وإبراهيم أخيه ، ثم قتله ابن خالد القسري في محبسه ، وسنذكر خبره إن شاء الله .
وقال سلم بن قتيبة : أرسل إلي يوسف بن عمر ، فلما دخلت عليه قال : لم أرك . فقلت : كنت عليلا . قال : كذبت ، ما عليك أثر العلة ، امض إلى منزلك فإذا كان مثل هذا اليوم من قابل فائتني . فانصرفت وأقمت في منزلي إلى ذلك الوقت ثم وافيته فأذن لي فدخلت عليه فسلمت فردّ وقال :
اجلس ، فجلست فقال : إني قد هيأت لأمير المؤمنين ألطافا وهدايا ، وكتبت إليه أصفك له ، وأخطب عليك ولاية خراسان ، وأمرت الوفد بإطرائك وصيرتك عليهم ، وفي الوفد قمير بن مسعود في نفر من بني تميم ، فلما قدمت على هشام وصفني الوفد ، فقال هشام : له في سائر أعمال العراق مندوحة عن خراسان .
حدثني عمر بن شبه عن عبيد بن جناد عن عطاء بن مسلم الخفاف قال : لما قدم زيد بن علي على يوسف قال : يزعم خالد القسري أنه أودعني أموالا وكيف يودعني وهو يشتم آبائي على منبره ، فأحضر يوسف خالدا في عباءة فقال له : هذا زيد وهذا داود بن علي وقد حلفا أنك لم تودعهما مالا ، فقال : كيف أودع زيدا وأنا أشتمه وأباه ، فشتمه يوسف وردّه .
أنساب الأشراف — صفحة 118
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١١٨