وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى : قالا لخالد : ما دعاك إلى ما صنعت ؟
فقال : غلظ علي في العذاب فادعيت ما ادعيت مستريحا ، ورجوت أن يفرج الله قبل قدومكما .
المدائني قال : قدم عبد الكريم بن سليط الحنفي على يوسف فأمضاه إلى هشام ، فقال له هشام : بلغني أن لك بخراسان علما ، قال : أجل ، قال : فمن ترى لها ؟ قال : رجل أهلها الكرماني ، قال : وممن هو ؟ قال :
من الأزد . فتبينت الكراهة في وجه هشام . قال : ما اسمه ؟ قال :
جديع بن علي ، فتطيّر من اسمه وقال : لا حاجة لي فيه . قال : فأبو الميلاء يحيى بن نعيم بن هبيرة ، ابن أخي مصقلة بن هبيرة الشيباني ، فقال : إن ربيعة لا تسد بها الثغور . قال : فعقيل بن معقل الليثي . فأعجبه ، فقال :
إن اغتفرت منه خصلة . قال : وما هي ؟ قال : ليس هو بعفيف البطن والفرج ، قال هشام : فلا حاجة لي فيه . قال : فالمجرّب الأديب منصور بن عمر بن أبي الخرقاء السلمي ، فأعجبه . قال : إن اغتفرت منه واحدة .
قال : وما هي ؟ قال : أشأم العرب ، قال : لا حاجة لي فيه . قال :
فالمسنّ العاقل مجشر بن مزاحم السلمي . إن اغتفرت منه واحدة . قال :
وما هي ؟ قال : أكذب العرب . فقال : أيّ عقل مع الكذب ، لا حاجة لي فيه . قال : فابن ذي الطاعة يحيى بن الحضين بن المنذر . قال : ألم أقل أن ربيعة لا تسد بها الثغور . فقال : قطن بن قتيبة بن مسلم على أنه ثائر بأبيه .
قال : لا حاجة لي فيه . فقال : نصر بن سيار ، فتفاءل باسمه . قال : فإنه لا عشيرة له بخراسان . قال : أنا عشيرته ، لا أبا لك ، أتريد عشيرة أكرم
أنساب الأشراف — صفحة 119
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١١٩