تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
والظاهر أن المراد في كل يوم ( 1 )

[ المقصد الرابع في الجراحات ]

( المقصد الرابع في الجراحات ) الشجة هي الجرح المختص بالرأس أو الوجه ( 2 ) وأقسامها ثمانية ( 3 )
شرح
( قد رموه ) بأن في طريقه صالح بن عقبة وهو كذاب غال والظاهر أن ذلك من ( غض ) والقميين للأخبار التي تدل على عظمة قدر الأئمّة عليهم السلام والظاهر من ( جش ) عدم صحة ذلك ولا سيما من قوله له كتاب يرويه جماعة وهناك أمارات كثيرة تدل على عدم ذلك وأما إسحاق بن عمار فقد حرر في محله أنهما اثنان وأن الراوي عن الصادق عليه السلام إسحاق بن عمار بن حنان الصيرفي الثقة ولعل قطع بوله بمعنى قطع مجراه أو شيء منه حتى لا يستمسك ويجوز أن يكون من التقطيع ويراد به التفريق الموجب للسلس ودوام الخروج شيئا فشيئا والشرطيتان الأوليان تحتملان الاتحاد معنى والتأكيد أو يكون قوله إلى آخر النهار بيان الليل ويمكن الفرق بإدخال الليل في الأولى أو بأن لا يراد في الثانية الاستمرار إلى الليل بل إلى قرب منه و ( كيف كان ) فقد تعارضت الأخبار والحكاية عن المشهور و ( الذي ) تقتضيه أصول المذهب المصير إلى القول الثاني في خصوص الشق الأول فإن لزوم الدية على الإطلاق مما يدفعه أصل البراءة فيقتصر على محل الوفاق وهو ما إذا دام إلى الليل وهو أي الأصل يدفع أيضا إثبات الثلث والثلثين في الصورتين الأخيرتين حيث تزيدان على الحكومة ( إلا أن تقول ) إثباتهما جاء من الاتفاق أيضا ومن عدم القائل بالحكومة مطلقا فإن كل من نفى كمال الدية على الإطلاق قال بالقول الثاني على الإطلاق إن قلنا أن صاحب ( الوسيلة ) موافق ( للنهاية ) أو ( للمبسوط ) وفيه أن القائل بالدية لعله لا يقول بها في الشقين الآخرين بل يقول بالحكومة فيهما كما ستعرف من أن المتبادر من الإطلاق الأول ولا تغفل عما في ( الخلاف ) وحيث قضى الأصل والاتفاق بالأول فليحمل قضاء أمير المؤمنين عليه السلام في الخبرين على ما إذا دام إلى الليل جمعا مع كون ذلك أظهر أفراد المطلق على الظاهر مع كونه قضاء وقضية في واقعة ويخدش الثلث والثلثين في الأخيرين أن الأحكام الشرعية لا تناط بما لا ينضبط فالضحوة غير مضبوطة وكذلك الليل مع الاختلاف فيه في الخبر ولم يعرف الحال فيما زاد عن التقديرات فإن تمت الشهرة ( المحكية ) في ( الروضة ) و ( المسالك ) جبرت ضعف السند في الخبرين وتعين العمل بالقول الأول مطلقا على أن خبر غياث موثق وهو حجة لكن الشهرة لم يتحقق في الجانبين والخبر معارض بمثله فالمسألة محل توقف ولذلك توقف المحقق وغيره ( قوله ) ( والظاهر أن المراد في كل يوم ) يعني أن المراد بالدوام إلى الليل أو الظهر أو الضحوة في كل يوم لا في يوم أو أيام لأن المعهود أن الدية وبعضها المقدر إنما يجب في ذهاب العضو أو المنفعة بالكلية وأن مع العود الحكومة مع أصل البراءة كما فهم ذلك جماعة منهم ولد المصنف وأبو العباس والمقداد والزائد عن الضحوة بحيث لا يدوم إلى الظهر وعن الظهر بحيث لا يدوم إلى الليل يحتمل فيه الحكومة أو ينسب ذلك الزائد إلى ما تقدم ويؤخذ له بنسبته ( المقصد الرابع في الجراحات ) ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه الشجة هي الجرح المختص بالرأس أو الوجه ) كما في كلام جماعة من الأصحاب وأهل اللغة ويسمى في غيرهما جرحا بقول مطلق ( قوله ) ( وأقسامها ثمانية ) كما صرح به في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المبسوط ) و ( السرائر )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 478 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي