وقيل إن دام إلى الليل فالدية وإن كان إلى الظهر فالنصف وإن كان إلى ضحوة فالثلث ( 1 )
شرح
الإفضاء ونحوه و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) وكذا ( المهذب البارع ) و ( الإيضاح ) وهو خيرة ( الكتاب ) فيما سلف حيث حكم بأنه إذا أفضاها واسترسل بولها أن عليه ديتين وفي ( المسالك ) و ( الروضة ) أنه المشهور وفي ( الحواشي ) أن الرواية به ضعيفة لكنها مشهورة بين الأصحاب ( قلت ) شهرة الرواية مسلمة وأما شهرة الفتوى فلم نجد إلا من ذكرناه ولم نجد حاكيا له إلا المحقق في كتابيه حيث قال قيل ولعله أراد الشيخ في ( المبسوط ) لكنه قال في ( الخلاف ) فيما إذا أفضاها واسترسل بولها أن عليه للإفضاء ديتها ولاسترساله حكومة قاله في موضع منه وفي آخر أن فيه ثلث ديتها ودليلهم أن إمساكه منفعة عظيمة وهي واحدة لازمة وخبر غياث الذي هو نص في الباب عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام أن عليا صلوات اللَّه عليه قضى في رجل ضرب رجلا حتى سلس بوله بالدية كاملة وقد رموه عن قوس واحد بالضعف لمكان غياث بن إبراهيم لكونه بتريا ولعل الأصل في ذلك ما نقله ( كش ) عن حمدويه عن بعض أصحابنا أنه كان كذلك والجارح غير معلوم لمكان الإرسال وإن كان الشيخ صرح بذلك أيضا أي بكونه بتريا ولعله لما قاله ( كش ) وابن أبي عمير روى عنه في الصحيح وقد روى عنه في ( العيون ) و ( الخصال ) أخبارا تدل على أن الأئمّة صلوات اللَّه عليهم اثنا عشر وكذلك مال جماعة من متأخري المتأخرين إلى صحة حديثه ولا أقل من أن يكون موثقا لأن ( جش ) و ( صه ) وثقاه بل لا أقل من أن يكون قويا معتبرا ومثله ما رواه في قرب الإسناد فيما حكي عنه وقد يستدل عليه بصحيحة سليمان بن خالد فيمن كسر بعصوصه فلم يملك استه وخبر إسحاق الوارد في الرجل يضرب على عجانه فلا يستمسك غائطه ولا بوله أن في ذلك الدية لكنهما ليستا ظاهرتين في البول وحده
( قوله ) ( وقيل إن دام إلى الليل فالدية وإن كان إلى الظهر فالنصف وإن كان إلى ضحوة فالثلث )
ومثل ذلك قال في ( الإرشاد ) وقد أنكر ولده وجماعة كثيرون ممن تأخر عنه وجود قائل به أو رواية تدل عليه وفي ( النهاية ) و ( السرائر ) فإن أصابه سلس ودام إلى الليل فما زاد عليه كان فيه الدية كاملة وإن كان إلى الظهر ثلثا الدية وإن كان إلى ضحوة ثلث الدية ثم على هذا الحساب وقد حكي عن ( الجامع ) و ( النزهة ) و ( الوسيلة ) والموجود في الأخير إن أصابه السلس ودام إلى الليل فيه الدية فيحتمل أن يكون موافقا ( للمبسوط ) والموافق ( للنهاية ) الفاضل المقداد وكأنه مال إليه كاشف الرموز وفي ( المسالك ) نسبه إلى الشيخ وأتباعه وفي ( تعليق ) المحقق الثاني أنه المشهور وفي ( غاية المراد ) أن المشهور في الرواية الثلثان و ( المستند ) في ذلك ما رواه الشيخ وثقة الإسلام والصدوق في ( المقنع ) عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سأله رجل وأنا عنده عن رجل ضرب رجلا فقطع بوله فقال إن كان البول يمر إلى الليل فعليه الدية لأنه قد منعه المعيشة وإن كان إلى آخر النهار فعليه الدية وإن كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الدية وإن كان إلى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدية وحكي كذلك في ( التحرير ) وغيره و ( رواه ) الصدوق في ( الفقيه ) سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا حاضر عن رجل ضرب رجلا فلا ينقطع بوله فقال إن كان البول يمر إلى الليل فعليه الدية وإن كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الدية وإن كان إلى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدية
و