تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ولو ادعى جارية ذات ولد في يد الغير ونسب الولد وأنها أم ولد حلف مع شاهده ليثبت الرقية دون الولد ويثبت حكم الاستيلاد ( 1 ) بإقراره
شرح
غيره بمملك شرعي فكان حاصل الدعوى إثبات الملك لأن كان إقراره الآن بالعتق غير مسموع لأنه مترتب على ملكه ولم يثبت بمجرد الدعوى فإذا شهد شاهده وحلف معه ثبت ملكه له ولم تثبت حريته بالشاهد واليمين لأنها إنما تثبت بشاهدين لكن بعد ثبوته بالشاهد واليمين يثبت عتقه بإقراره وعلى هذا يتجه كلام الشيخ ويندفع عنه اعتراض المحقق والمصنف هنا وفي ( التحرير ) بأنه إنما يثبت الحرية دون المال وعليه يكون الحلف من المولى لأنه يدعي الملكية له لا من العبد كما صرح به جميع من ذكر هذا الفرع فسقط ما في ( المسالك ) من أن الحالف هو العبد إلّا أن يدعيه لأجل إثبات الولاء فيحلف الولي ويريد ما ذكرنا ما قال الشهيد في هذا الفرع قال في ( الدروس ) ففي حلفه قولان يلتقيان في ثبوت العتق بذلك أو أن المدعى به في الحال مال ولم يعترض بشيء وذلك يدل على أنه احتمل أن يكون مراد الشيخ ما ذكرنا فتأمّل و ( هناك ) وجه آخر في المسألة لا في قول الشيخ لأنه إنما أراد ما ذكرنا وهو أن يقال إن الحرية مال بالنسبة إلى العبد فيحلف العبد مع شاهده ووجه آخر فيها أيضا أنه أراد المدعي بذلك إثبات الولاء لنفسه احتمل الثبوت على القول بجريان الشاهد واليمين في الولاء أو فيما يثبت الولاء لأن كان الولاء يستلزم عقلا وارثا لكن في جريانه في الولاء نظر فضلا عما يستلزم الولاء ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو ادعى جارية ذات ولد في يد الغير وادعى نسب الولد وأنها أم ولده حلف مع شاهده ليثبت الرقية دون الولد ويثبت حكم الاستيلاد ) تضمن هذا الفرع أربعة أحكام ( أحدها ) أنها مملوكة له وهذا لا إشكال في ثبوته بالشاهد واليمين كما في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الشرائع ) و ( المجمع ) و ( المسالك ) لأن أم الولد مما يملك ( الثاني ) أنها أم ولده وهذا يحكم به باعترافه لا بالشاهد واليمين فإن ملك الولد أو تحرر لحق به وعتقت من نصيبه ( الثالث ) و ( الرابع ) نسب الولد وأنه حر وقد حكم هنا وفي ( التحرير ) و ( الإرشاد ) والمحقق في ( الشرائع ) والشهيد في ( الدروس ) و ( المسالك ) أنه لا يثبت بذلك لأن النسب والعتق لا يثبت بالشاهد واليمين أما النسب فموضع وفاق وأما العتق فإنا وإن قلنا بثبوته به لكنه هنا تابع للنسب لا واقع بالذات وانتفاع المتبوع يستتبع التابع قال في ( المجمع ) وفيه تأمّل لمكان اللزوم ولأن نسب الولد يثبت بالإقرار مع عدم المنازع فتأمّل انتهى ( قلت ) يريد باللزوم أنا إذا حكمنا له بالجارية تبعها الولد لأنه فرعها فكان كما لو ثبت غصب جارية فإنه يحكم له بالولد الحاصل منها في يد الغاصب ولأن الاستيلاد يقتضي ذلك ولأنه كما لو اشتملت الدعوى على أمرين يثبت أحدهما بذلك دون الآخر فيثبت عتقه بالشاهد واليمين بناء على ثبوت العتق بهما ولا يقدح فيه التبعية لأنه مدعى به في الجملة وأما قوله إن نسب الولد يثبت بالإقرار مع عدم المنازع ففيه أنهم ذكروا في باب الإقرار بالنسب بالابن أنه لو كان مملوكا ينعتق عليه فإن أراد أنه يثبت في حقه إذا ملكه أو تحرر فلا نخالفه على ذلك وإن أراد الآن فقد علمت أنه نص على خلافه فتأمّل وقال في ( المسالك ) والأظهر عدم الثبوت لأنه لا يدعي تملك الولد ولا عتقه وإنما يدعي نسبه وحريته وهما لا يثبتان بهذه الحجة وعلى هذا فيبقى الولد في يد صاحب