تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
لأنه عتق مستحق ولا عوض في مقابلته ( 1 ) فحينئذ لو اشترى ابنه ( أباه خ ) وهو يساوي ألفا بخمسمائة فالزائد محاباة حكمه حكم الموهوب ( 2 ) ولو أوصى بالحج تطوعا فهي من الثلث ولو كان واجبا فهو كالدين لا حاجة فيه إلى الوصية ( 3 ) لكن لو قال حجوا عني من ثلثي كانت فائدته زحمة الوصايا بالمضاربة ولا يقدم الوصايا في الثلث ( 4 )
شرح
ترى لا يكاد يفهم ولا يتم وإنما غرضه الرد على أبي حنيفة وبعض الشافعية حيث قالوا إنه من الثلث كما لو وهبه من لا ينعتق عليه فقبل وأعتقه وجعلوا قصده إلى تملك من يعتق عليه كابتداء العتق في المرض ( قوله ) ( لأنه عتق مستحق ولا عوض في مقابلته ) هذا معنى ما قلناه من أنه لم يتصرف بشيء وهذا كله على القول بأن منجزات المريض من الثلث كما هو المشهور بين المتأخرين ( قوله ) ( فحينئذ فلو اشترى ابنه ( أباه خ ) وهو يساوي ألفا بخمسمائة فالزائد محاباة حكمه حكم الموهوب ) أي فيجيء فيه الوجهان في أنه هل يعتبر من الثلث أو الأصل فإن قلنا إنه من الثلث فجميع الألف من الثلث وإن قلنا إنه من الأصل فالخمسمائة من الثلث وبيانه أنه إذا اشترى ابنه ( أباه خ ) مثلا بخمسمائة وهو يساوي ألفا فالزائد على الخمسمائة محاباة في معنى الهبة لأن ذلك في قوة عقدين بيع وهبة إذ المحاباة في البيع بمعنى الهبة فيكون في حكم الموهوب فلو كانت التركة كلها ستمائة فعلى ما يأتي من مختار المصنف من أن بطلان البيع في جزء من أحد العوضين وهو الثلاثمائة يقتضي بطلانه في مقابله من العوض الآخر كما هو الأصح لأن المجموع في مقابلة المجموع كنسبة الكل إلى الكل ويمتنع الصحة في أحد العوضين والبطلان في العوض الآخر وليست المحاباة هبة حقيقة وإنما هي في معنى الهبة يبطل في ثلاثة أخماس العبد التي قوبلت بثلاثمائة التي زادت على ثلث التركة والتي هي ثلاثة أخماس الخمسمائة ويصح في خمسيه بمائتين فيعتق منه الخمسان ويكون التصرف في ثلث التركة يعني المائتين ويحصل مع الورثة الثلاثمائة التي بطل فيها البيع ومائة من التركة وذلك ضعفا ما أخرجه من ماله وعلى قول الشيخ والجماعة من أن البيع إنما يبطل في القدر الزائد عن الثلث خاصة دون ما قابله يصح البيع هنا في نصف العبد وخمسه خاصة بمائتين اللتين هما ثلث التركة أما صحته في النصف فلأنه في قوة الموهوب وأما صحته في الخمس بمائتين فلأنهما ثلثا التركة ولأن ما صح البيع فيه فهو تالف بالعتق فيصح البيع في سبعة أعشار العبد بمائتين من الثمن وينعتق ذلك ويبطل في ثلاثة أعشار فيرجع إلى الورثة ثلاثمائة من الثمن وهي مع المائة الباقية ثلثا التركة وذلك قدر ما أتلفه المريض مرتين ( قوله ) ( ولو أوصى بالحج تطوعا فهي من الثلث ولو كان واجبا فهو كالدين لا حاجة فيه إلى الوصية ) كما تقدم بيان ذلك كله عند قوله ولو أوصى بواجب وغيره ولعله أعاده تمهيدا لما ذكره بعده ( قوله ) ( لكن لو قال حجوا عني من ثلثي كانت فائدته زحمة الوصايا بالمضاربة ولا يقدم على الوصايا في الثلث ) الزحمة مصدر لزحم زحما والهاء للتأنيث ومعناه أنه لا حاجة في وجوب إخراج الحج الواجب إلى الوصية به فالوصية بالنسبة إلى ذلك وجودها كعدمها لكن لها فائدة على بعض الوجوه وهو ما إذا أوصى بوصايا وأوصى معها بكون الحج الواجب من ثلثه فإن فائدة هذه الوصية زحم