ولو أوصى لزيد بثلث ولعمرو بربع ولخالد بسدس ولم تجز الورثة صحت وصية زيد خاصة ( 1 ) ولو أوصى بثلثه لزيد وبثلثه لعمرو كان رجوعا على إشكال ( 2 )
شرح
غيره لكن المصنف والمحقق الثاني سيخالفان ذلك في أواخر المطلب الثاني ويقولان بالتقسيط ولعلهما فهما من خبر معاوية التقسيط لمكان قوله ( ع ) طائفة وطائفة ولكن نظر الإمام ( ع ) إلى السؤال وتقديم العتق يقضي بالترتيب وأن ما بعد ذلك من قبيل المثال فليتأمّل ولو عد أشياء ثم أوصى بمجموعها دخل النقص على الجميع ولو علم الترتيب واشتبه أقرع ولو اشتبه الترتيب وعدمه ففي الروضة أن ظاهرهم إطلاق التقديم بالقرعة ولو رتب ثم قال ابدءوا بالأخير أو بغيره اتبع لفظه الأخير
( قوله ) ( ولو أوصى لزيد بثلث ولعمرو بربع ولخالد بسدس ولم تجز الورثة صحت وصية زيد خاصة )
كما في ( المبسوط ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( التلخيص ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) وكذا ( جامع المقاصد ) وظاهر الأول والأخير الإجماع عليه وإنه لغريب من الأخير كما ستسمع ما في ( التحرير ) أيضا وفي ( الكفاية ) أنه الأشهر ثم قال وقيل إن الآخر رجوع عن الأول ولم نجد هذا القائل ولعله أشار إلى ما ستسمعه إن شاء اللَّه تعالى عن ( المبسوط ) أيضا إذ قضيته أن الأخير رجوع كما ستعرف والوجه في صحة وصية زيد خاصة أنها قد استوفت الثلث النافذ بدون الإجازة مع رعاية ما تقدم من وجوب تقديم الأول فالأول والرجوع لا يثبت بمجرد الاحتمال ومجرد الوصية بما زاد على الثلث ثانيا وثالثا لا تدل عليه ومثل أمثلة الكتاب ما إذا أوصى لواحد بنصف ولآخر بخمس ولثالث بربع أو للأول بجميع المال ولآخر بثلث ولثالث بنصف لعدم ما يدل على الرجوع في الجميع والظاهر أنه يخالف ما أسلفناه عن السرائر وتمام التحقيق في المسألة الآتية
( قوله ) ( ولو أوصى بثلثه لزيد وبثلثه لعمرو كان رجوعا على إشكال )
الفرق بين هذه والتي قبلها حتى استشكل هنا وجزم هناك بعدم كونه رجوعا أن الثلث المضاف إلى الموصي حيث قال ثلثي بالإضافة إلى نفسه هو القدر النافذ فيه وصيته شرعا فإذا أوصى به ثانيا فقد رجع عن الوصية الأولى لأنه ليس له ثلثان مضافان إليه فيكون بمنزلة ما لو أوصى بهذا الثوب لزيد ثم أوصى به لعمرو بخلاف المسألة الأولى حيث أوصى لزيد بثلث من دون أن يضيفه إلى نفسه فإنه متعلق بجملة المال من دون أن ينسب إلى الثلث النافذ فيه الوصية فإذا أوصى بعده بربع لا يتبادر إلى الفهم أنه بعض ذلك الثلث السابق بل الربع الخارج عنه المتعلق بأصل المال وكذلك السدس فتكون وصايا متعددة لا تضاد فيها لأن اختلافها دلنا على أن الموصى به ثانيا غير الموصى به أولا ومتى تغايرت ولم يكن بينها تضاد وجب أن يبدأ بالأول ثم بما بعده بقدر ما يتسع الثلث فبأن الأمر واتضح الفرق ( لكن ) المصنف استشكل في الثانية هنا وفي ( التحرير ) حيث قال فيه نظر كما هو ظاهر ( الدروس ) حيث لا ترجيح فيه وكذا ( جامع المقاصد ) ومنشأ الإشكال هو ما أشرنا إليه في بيان الفرق من أن الإنسان لا يستحق من ماله إلا ثلثه فإذا أوصى بالثلث مضافا إلى نفسه ثم أوصى به كذلك كان الموصى به ثانيا هو الموصى به أولا فيكون ناسخا له وبه جزم في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( التلخيص ) و ( الإرشاد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) واستدل عليه في ( الخلاف ) بإجماع الفرقة وأخبارهم وقال في