تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
أو البينة ( 1 ) وإن كان ولد ولد ( 2 ) فإذا أقر بوالد أو أخ أو غيرهما ولا وارث له وصدقه المقر به توارثا بينهما ( 3 ) ولا يتعدى التوارث إلى غيرهما ( 4 )
شرح
وذكر في ( التذكرة ) و ( الكتب المذكورة ) شرطا آخر وهو أن لا يكون الملحق به قد نفى المقر به وقالوا أما إذا نفاه ثم استلحقه وارثه بعد موته ففي لحوقه وجهان ثم قوى في ( التذكرة ) و ( المسالك ) الإلحاق لأن الميّت لو استلحقه بعد ما نفاه باللعان لحق به وإن لم يرثه ووجه العدم بأن إلحاقه به بعد الموت إلحاق عار بنسبه وشرط الوارث أن يفعل ما فيه غبطة المورث لا ما يتضرر به وزيد في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) أن يكون الإقرار صادرا من الورثة الحائزين للإرث فلو أقر الأجنبي لم يثبت به النسب ولو مات مسلم عن ابن كافر أو قاتل أو رقيق لم يقبل إقراره عليه بالنسب كما لا يقبل إقراره عليه وهذا له وجه واضح وأما الوجهان الأولان ففيهما أنهم صرحوا كما سيأتي أنه لا يتعدى توارثهما إلى غيرهما وإنما يثبت النسب بينهما خاصة فلم يتضح لنا وجه اشتراطهما ولا لما ذكر في توجيه الشرط الثاني فتأمّل ( قوله ) ( أو البينة ) كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) ومن تركه إنما تركه لظهوره أو لأنه صرح به فيما بعد كما ستعرف ( قوله ) ( وإن كان ولد ولد ) كما في ( الكتابين ) المذكورين وغيرهما لجريان الدليل فيه ومن تركه فلدخوله تحت إطلاق غير الولد فليتأمّل ( قوله ) ( فإذا أقر بوالد أو أخ أو غيرهما ولا وارث له وصدقه المقر به توارثا بينهما ) كما صرح بذلك في ( المبسوط ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) و ( نهاية المرام ) و ( الكفاية ) و ( الرياض ) وفي الثلاثة الأخيرة أنه لا خلاف وفيه أن ظاهر ( المبسوط ) و ( السرائر ) أن الأخ إذا كان صغيرا لا يعتبر تصديقه كما تقدم فيما سلف ويدل على الحكم المذكور روايات منها صحيحة سعيد الأعرج عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سألته عن رجلين جميلين جيء بهما من أرض الشرك فقال أحدهما لصاحبه أنت أخي فعرفا بذلك ثم أعتقا ومكثا فعرفن بالإخاء ثم إن أحدهما مات قال الميراث للأخ يصدقان ومنها الصحيحان المتقدمان الواردان في ثبوت نسب الصغير بإقرار الأم ثم إن الحق لهما فلا يعدوهما ( قوله ) ( ولا يتعدى إلى غيرهما ) كما في الكتب المتقدمة عدا ( المبسوط ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( التحرير ) و ( التلخيص ) وفي ( نهاية المرام ) الظاهر أنه لا خلاف فيه وفي ( الكفاية ) وكذا ( الرياض ) لا أعرف فيه خلافا في غير الولد الكبير وفيه أن في ( المبسوط ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( التحرير ) و ( التلخيص ) أنه يتعدى إلى أولادهما ( حجة المشهور ) الأصل وأن النسب أنما ثبت بالإقرار وحكمه لا يتعدى إلى غير المقر وفي ( الرياض ) أن لا خلاف في ذلك فتأمّل ولم تتضح لنا حجة الشيخ ولا فرقه بين الأولاد وغيرهم وصريح ( التذكرة ) و ( المسالك ) وظاهر ( النهاية ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( الكتاب ) بل و ( المبسوط ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) وغيرها مما قسم فيه الإقرار إلى إقرار على النفس وعلى الغير كما ستسمع أن عدم التعدي في المتصادقين أنما هو في غير الولد للصلب وأما فيه فيتعدى وأنه من جملة ما افترق فيه الإقرار بالولد عن غيره