ولو جوزنا الرجوع مع التصرف فإن كان لازما كالكتابة والإجارة فهو باق على حاله ولو باع أو أعتق فلا رجوع ( 1 ) ولو كان جائزا بطل كالتدبير والوصية الهبة قبل القبض ( 2 )
شرح
( جامع المقاصد ) في وجه العدم إن حق الواهب أسبق وكلامهما معا غير متجه لأن حق الواهب مقدم في الخطأ وأقوى وليس أسبق في العمد بل لا يلتفت إليه
( قوله ) ( ولو جوزنا الرجوع مع التصرف فإن كان لازما كالكتابة والإجارة فهو باق على حاله ولو باع أو أعتق فلا رجوع )
التصرف اللازم ( إما ) أن يمتنع فسخه كالعتق والوقف ( أو لا ) و ( غير ) الممتنع إما أن يكون له أمد ينتظر كالإجارة والسكنى والمزارعة أو لا كالبيع ( فإن كان ) له أمد ينتظر كالإجارة ونحوها صح الرجوع في العين وصبر إلى انقضاء مدة الإجارة ( كما ) في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) و ( الكفاية ) و ( في الأخير ) أنه يجوز الفسخ معجلا و ( قال ) في ( المبسوط ) وهو ممن يرى أن التصرف يسقط الرجوع لو رجع بعد إجارة العين جاز وهو يعم التعجيل والانتظار ( ولا ترجيح ) في ( الدروس ) لأنه اقتصر على نقل كلام ( المبسوط ) ومال الإجارة وأخواتها للمتهب ( كما ) في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) وليس للواهب فيه شيء لا عما مضى ولا عما يأتي ( قالا ) ومثله ما لو زوج الجارية وبه ( صرح ) في ( المبسوط ) وقالا إن المهر للمتهب و ( أما ) ما لا أمد له ينتظر فإن كان كتابة للعبد أو رهنا ( فقضية ) كلام ( المبسوط ) وصريح ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) أنه لا رجوع لانقطاع السلطنة عن المكاتب وتعلق حق المرتهن بنفس الرهن على وجه لازم و ( استشكل ) فيه في ( التحرير ) و ( اتفقت ) كلمة ( الكتب الأربعة ) على أن الكتابة لو انفسخت لعجزه عن النجوم أو افتك الرهن جاز الرجوع لعدم زوال الملك بالكتابة والرهن و ( إن كان ) ما لا أمد له بيعا ونحوه لم يكن له الرجوع ( كما ) في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) و ( الكفاية ) من دون توقف ولا إشكال و ( إنما ) الإشكال فيما إذا باعه ثم عاد إليه ( فهل ) يجوز له الرجوع أم لا ( وجهان ) كما في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) من دون ترجيح وكذا لا ترجيح في ( التحرير ) و ( الكفاية ) بل صرح فيهما بالإشكال ( وستسمع ) ( للتذكرة ) تفصيلا في آخر الباب وفي ( جامع المقاصد ) أن الأقوى المنع تفريعا على أن التصرف لا يمنع الرجوع لأن خروج الملك عن المتهب يقتضي سقوط رجوع الواهب لأنه إنما يرجع في ملك المتهب وهذا ملك مستأنف ( وهو ) خيرة ( الإيضاح ) فيما يأتي ( ووجه الجواز ) أنه وجد عين ماله عند من يجوز له الرجوع فيما وهبه له ( واحتمل ) في ( التذكرة ) ابتناء ذلك على أن الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد وظاهرهم في باب القصاص الأول لأنهم قالوا إذا عادت سن المثغر كاملة فلا قصاص ولا دية وإنما عليه الأرش وكذلك الحال فيما لو فسخ لعيب أو خيار أو كان التصرف هبة فرجع فيها ( وسيتعرض ) المصنف للمسألة في آخر الباب و ( في جامع المقاصد ) أن عبارة المصنف لا تخلو من مناقشة لأن حكمه ببقاء التصرف بالكتابة والإجارة على حاله يشعر بعدم الرجوع ( قلت ) لعله فهم أن الضمير المنفصل راجع إلى التصرف والظاهر أنه راجع إلى الرجوع فلا مناقشة ولا يضره قوله ولو كان جائزا فيما بعد وإن أبيت أنكرنا هذا الإشعار أشد إنكار مع قوله بعده فلا رجوع ( قوله ) ( ولو باع أو أعتق فلا رجوع ) قد تقدم الكلام فيه
( قوله ) ( ولو كان جائزا بطل كالتدبير والوصية والهبة قبل القبض )
كما في ( التذكرة )