الجزء الثامن
[ كتاب الفرائض ]
( كتاب الفرائض )
شرح
الحمد للّه رب العالمين وصلى اللَّه على محمد وآله الطّاهرين ورضي اللَّه عن مشايخنا وعلمائنا أجمعين وعن رواتنا المحسنين المقتفين للأئمة المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين
( قال المصنف ) قدس اللَّه روحه ( كتاب الفرائض )
عنون بالفرائض هنا كما في الكافي والإستبصار وتلخيص الخلاف والرسالة النصيرية والغنية والشرائع والمختلف وقال في ( الإرشاد والتحرير ) كتاب المواريث كما في الهداية للصدوق والنهاية والإنتصار والوسيلة والمراسم والنافع والكفاية والوافي وآيات الأحكام للمولى الأردبيلي وفي ( الكافي ) للتقي عبر بالإرث وفي ( التبصرة واللمعة والدروس ) بالميراث وفي ( المبسوط والتهذيب والإنتصار والمفاتيح والوسائل ) جمع بين العنوانين حيث قال كتاب الفرائض والمواريث وكذا في السرائر إلا أنه قدم المواريث على الفرائض وفي ( المقنعة ) فرائض المواريث ولكل وجه ولا بد قبل بيانه من معرفة لفظ الفرائض لغة وعرفا ( فنقول ) الفرائض جمع فريضة من الفرض بمعنى التقدير والبيان أو بمعنى القطع أو بمعنى الإيجاب والإلزام وله معان أخر لا تناسب المقام كالتوقيت والعطية والطعن في السن وموقع الوتر من القوس إلى غير ذلك وفي ( العرف ) اسم للسهام الستة التي بينها اللَّه سبحانه وتعالى في الكتاب المجيد على سبيل التفصيل يظهر ذلك لمن لحظ أخبار بطلان العول حيث يقول أبو جعفر عليه السلام إن الفرائض لا تعول على أكثر من ستة إلى غير ذلك مما ورد في الباب كثيرا وقد استعمله ثقة الإسلام في السهام مرارا متعددة أكثر من أن تحصى وقد صرح بالنقل صاحب التنقيح وغيره قال في ( التنقيح ) إن الفرائض مختصة بمن له مسمى في الكتاب المجيد اصطلاحا والمراد ظاهر وإن قصرت العبارة عنه في الجملة والأصل عدم اختلاف العرفين إن قلنا إن الظاهر إرادة اصطلاح الفقهاء رضي اللَّه عنهم ( وأما ) ما رواه الشيخ في المبسوط وأبو عبد اللَّه في السرائر وأبو العباس في المهذب وغيرهم من قوله صلى اللَّه عليه وآله تعلموا الفرائض إلى آخره كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى فإنه وإن أشعر بالعموم إلا أنه ينبغي أن يحمل على المعنى الخاص أعني السهام الستة مراعاة للاصطلاح بعد ثبوته ( وأما الفرائض ) في الباب والفروض فيطلقونه على السهام الستة المبينة في الكتاب المجيد كالفرائض بدون تفاوت أصلا وممن صرح بذلك المحقق نصير الملة والدين في رسالته وقد يطلق ويراد منه المعنى المصدري كما يقولون صاحب فرض وله كذا بالفرض وكذا بالرد وما في المهذب « 1 » من أنّه في الاصطلاح ما ثبت بدليل مقطوع به كالكتاب
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد به المهذب البارع لابن فهد فإن هذا الكلام موجود فيه لا مهذب القاضي ( محسن )