. . . . . . . . . .
شرح
أم أمه كان للجدة الثلث وللجد الباقي وهي صريحة الدلالة متلقاة بالقبول موافقة للاعتبار الناطق بأن من يتقرب بشخص يأخذ نصيبه وصدق الأم على الجدة مجاز خلافا للمختلف على أن الإجماع منقول في الكشف وظاهر الخلاف إن لم يكن صريحه لأنه في تلخيصه نسب القول بالسدس إلى أهل الخلاف وأنهم مطبقون على ذلك وبعض الناس نسب نقل الإجماع إلى صريح الخلاف وربما ظهر من السرائر أيضا ( فإن قلت ) الأصل في ذلك الرواية وأقصى ما دلت على حكم واحد من تسعة ( قلت ) قياس الأولوية المقطوع بها لأن كان المناط منقحا والمنقح له الإجماع الذي ندعيه وقضاء العقل بعد ورود الحكم فيمن ذكر بعدم « 1 » الزيادة والنقيصة عنه « 2 » بالنسبة إلى من لم يذكر فبطل ما قاله في الكفاية من عدم دلالة الرواية على الحكم المذكور وإيضاح ذلك يظهر من بيان جميع الصور ( فنقول ) اشتملت الرواية على حكم الجدة للأم والجد للأب وهو الصورة الأولى ( وأما الثانية ) فجد لأم وجدة لأب ففي الطرف الأول نقول ليس الجد بأسوإ حالا من الجدة حتى تأخذ هي الثلث ويأخذ هو السدس ولا قائل بالزيادة وفي الطرف الثاني إن لم تنقص الجدة عن الجد في أخذ الباقي لم تزد عليه ولما كان الجد للأم لا يزيد نصيبه في المقام عن الثلث ولا ينقص عنه كما عرفت تعين كون الباقي لها وهب أنها أخت فتأخذ نصيبها والباقي رد عليها لعدم القائل في المقام بالرد على ذي الأم سلمنا ولكن قد علمت أن الراجح اختصاصها بالرد ( الصورة الثالثة ) جدة لأم وجد وجدة لأب فالثلث للجدة للأم في الطرف الأول بحكم الرواية لأن الجدة للأب إنما دخلت على الجد للأب لا عليهما إذ هي من كلالة الأب فإذا ثبت أن الثلث لذات الأم لا تنقص عنه ثبت أن الباقي للجد والجدة للأب لا يزيدان عليه فتأمل ومنه يعلم حال ( الصورة الرابعة ) وهي الجد لأم مع جد وجدة لأب وحال ( الخامسة ) وهي الجد لأم والجد لأب ( وأما الصورة السادسة ) فهي جد وجدة لأم مع جد لأب هما في الطرف الأول لا يزيدان ولا ينقصان إذ لا قائل بالزيادة ولا بالنقيصة بل ولا باحتمالهما فتعين الباقي للجد للأب في الطرف الثاني ومنه يعلم حال ( السابعة ) وهي الجد والجدة لأم مع الجدة لأب وحال الصورة ( الثامنة ) وهي الجد والجدة لأم والجد والجدة لأب لأن الجد والجدة لأم لا ينقصان قطعا عن الثلث ( وأما التاسعة ) وهي جدة لأم مع جدة لأب للجدة للأم الثلث قطعا من دون نقصان وأما الزيادة فمنتفية أيضا لتعين الرد على ذات الأب على المختار إن فرضت أختا والأمر في ذلك كله واضح يظهر بأدنى تأمل هذا وفي المسألة أقوال أخر موافقة لأهل الخلاف كما صرح به في تلخيص الخلاف ( منها ) أن للجد للأم السدس مع الجد للأب والباقي للجد للأب وهو قول الصدوق والحلبي وابن زهرة ولا مدرك لهم إلا ما لعله يفهم من خبر زرارة المحمول على التقية ومثله قول الفضل والحسن على ما نقل عنهما أن للجدة أم الأم مع أم الأب السدس ولأم الأب النصف والباقي يرد عليهما بالنسبة وقد قال الفضل على ما نقل عنه في الفقيه إن الجد بمنزلة الأخ يرث حيث يرث ويسقط حيث يسقط وغلطه الصدوق في ذلك مستندا إلى أن الجد يرث مع ولد الولد ولا يرث معه الأخ ويرث الجد من قبل الأب معه « 3 » ومن قبل الأم معها « 4 » ولا يرث الأخ معهما وابن الأخ يرث مع الجد ولا يرث مع الأخ قال فكيف يكون بمنزلة الأخ أبدا بل الجد مع الإخوة بمنزلة واحد فإما أن يكون أبدا بمنزلتهم فلا ( قلت ) ما نقل عن الفضل موافق لما
هامش
( 1 ) صلة قضاء ( منه قدس سره )
( 2 ) أي عمن ذكر
( 3 ) أي مع الأب
( 4 ) أي مع الأم