تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

[ المطلب الثاني في ميراث الأجداد ]

( المطلب الثاني ) في ميراث الأجداد للجد المنفرد المال وكذا الجدة سواء كان لأب أو لأم ولو اجتمع الجد والجدة تساويا إن كانا لأم وإن كانا لأب فللجد الثلثان وللجدة الثلث وللجد أو للجدة أو لهما لأم مع جد أو جدة أو هما لأب الثلث إن كان واحدا أو أكثر بالسوية والباقي للجد أو للجدة أو لهما للأب أثلاثا ( 1 )
شرح
يكون أنثى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وللجد المنفرد المال وكذا الجدة سواء كان لأب أو لأم ولو اجتمع الجد والجدة تساويا إن كانا لأم وإن كانا لأب فللجد الثلثان وللجدة الثلث وللجد أو الجدة أو لهما لأم مع جد أو جدة أو هما لأب الثلث إن كان واحدا أو أكثر بالسوية والباقي للجد أو الجدة أولهما للأب أثلاثا ) الدليل على أن المنفرد جدا أو جدة لأب أو لأم يحوز المال أجمع الإجماع « 1 » وصحيحة الحذاء ورواية سالم بن الجعد مضافا إلى عموم الآية وظواهر النصوص مع موافقة الاعتبار فمن اقتصر على الأخيرين فلعله لم يظفر بالروايتين ويدل على تساوي الجد والجدة للأم إذا اجتمعا الإجماع وإنه لمنقول في عدة مواضع كالغنية وغيرها مؤيدا بالأصل وبأنه هو الظاهر من الشركة وما خالف إلا ابن الجنيد ثم تردد كما سلف ويمكن أن يستدل على ذلك بما يفهم من مطاوي الأخبار من عموم مساواة الأجداد للإخوة مضافا إلى ما نقله الكليني عن يونس ساكتا عليه فيكون بمنزلتهم في كل الأحكام إلا إذا انعقد إجماع على المخالفة أو نطق بها خبر كما في موثقة محمد بن مسلم وبهذا يمكن أن يستدل بعد الإجماع على الحكم بالتفاوت إذا كانوا لأب ويزيد هذا بأن في بعض الأخبار أن الجد كواحد من الإخوة للذكر مثل حظ الأنثيين كما في صحيحة زرارة فإذا كان حكم الأجداد مع الإخوة حكم الإخوة فليكن كذلك مع الانفراد والاجتماع مع مثلهم من جدة أو جدات إذ يبعد أن يكونوا مثلهم حال اجتماعهم معهم ولا يكونوا كذلك حال الانفراد مع عدم دليل من نص أو إجماع إن لم نقل بانعقاده في المقام إذ يلزم حينئذ الإهمال والحوالة إلى آراء الناس كما يقوله مخالفونا مضافا إلى ما جاء في الصحيح عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن فريضة الجد فقال ما أعلم أحدا من الناس قال فيها إلا بالرأي إلا « 2 » علي عليه السلام فإنه قال فيها بقول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وما وجدنا في الأخبار ما يدل صريحا على أن الجد والجدة للأب يتفاوتان أو يتساويان إذا لم يكن معهم غيرهم من إخوة هل عندكم من دليل فتخرجوه لنا غير ما ذكرنا أو تقولوا فيما نحن فيه بالتفاوت بالقياس على الأولاد ولا يمكن القول بالتسوية لعدم الدليل والظهور لا عن مدرك غير كاف في المقام فلا بد من الإهمال أو ترك الجدال واتباع الأصحاب رضوان اللَّه عليهم جميعا وبهذا التقريب بعينه يستدل على أن للجد أو الجدة أو لهما لأم الثلث وما بقي فللمتقرب بالأب ( فنقول ) إذا كان ذلك حكمهم مع الإخوة فليكن كذلك إذا انفردوا بالتقريب السالف حرفا فحرفا مضافا إلى الدليل الدال على ذلك أعني موثقة محمد قال قال أبو جعفر عليه السلام إذا لم يترك الميّت إلا جدة أبا أبيه وجدته
هامش
( 1 ) اعلم أنه في المبسوط أحال بيان هذه الأحكام على ما ذكره في النهاية ثم قال وفيما عقدناه لمن يرث بالقرابة بيننا مقنع ثم اشتغل بنقل أقوال العامة وربما ظهر منه أن هذه الأحكام محل وفاق ( منه قدس سره ) ( 2 ) الاستثناء منقطع ( منه قدس سره )