تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وكتب هشام إلى عامله بالعراق : إنّ زيدا قدم عليّ فرأيت حوّلا قلَّبا خليقا لصوغ الكلام وتنميقه ، وقد كتبت خبر زيد ومقتله في نسب آل أبي طالب وأخبارهم . حدثني هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم قال : قال هشام : إني لأرى الرجل فأعرف عقله من حسن سماعه ، وكان يقول : أنا أعرف الجاهل الأحمق بسرعة جوابه بالخطأ ، وكثرة تلفّته ، وتدويمه نظره إلى جليسه بغير علة يصوّب ويصعّد فيه . حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن إسماعيل بن عبد الملك بن نافع عن أبي عبيدة بن محمد قال : شرق ما بين ربيعة الرأي وأبي الزناد وكانا قديما يجالسان القاسم بن محمد بن أبي بكر ، فلما ولي خالد بن عبد الله بن الحارث بن الحكم المدينة من قبل هشام ، ولى أبا الزناد الخراج وما وراء بابه ، وكان خالد قد علم الذي بينهما ، فأرسل إلى ربيعة ، وخثيم بن عراك ، ومحمد بن عطاء الليثي ، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد ، فوجد عبد الرحمن قد تغيب فضرب هؤلاء وحلقهم ، وقال : إنهم يطعنون على الأئمة ويرون رأي الخوارج . وكتب خالد إلى هشام يعلمه ضرب هؤلاء النفر ، وأنه طلب عبد الرحمن فوجده قد تغيب ، وتوجه إلى ابن شريح بخراسان يدعو إليه ، فجاء الكتاب إلى هشام وهو يومئذ بالرصافة فقال : أي رجل عبد الرحمن بن القاسم ؟ . فقال إبراهيم بن هشام : يا أمير المؤمنين ، من أهل السنّة والجماعة ، فرمى بالكتاب فقرأه فقال : باطل والله يا أمير المؤمنين ، وما خرج ابن القاسم إلا إليك . فأفرخ روع هشام ، فقال : أرى ذلك ، ووكل