تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
إبراهيم غلاما له يتفقد عبد الرحمن عند مسلحة عليها طريق من قدم من المدينة إلى هشام ، فكان مقيما عندها أياما ، ثم طلع عليه عبد الرحمن على بغلة له وهو معتمّ فسلَّم فقالوا : من الرجل ؟ . قال : رجل من قريش . قالوا : من أي قريش أنت ؟ فأخبرهم ، فأتى عبد الرحمن إبراهيم بن هشام ، فأتى به إبراهيم هشاما ، فأدخله إليه فقال : السلام عليكم يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، فقال : وعليك السلام ، كيف أنت يا عبد الرحمن ، كيف أهل بيتك ؟ . قال : بخير يا أمير المؤمنين . قال : أحب أن يكونوا بخير ، فما أقدمك يا عبد الرحمن ؟ . قال : ظلامتي ، خاصمت إلى خالد : ابن أبي عتيق ، فمال علي ميلا بينا ، فرحلت إلى أمير المؤمنين مستغيثا به لينصرني . فكتب إلى خالد : « أما بعد : فإذا أتاك كتابي هذا فأحضر رجالا من أهل الفضل والستر والصدق والعفاف ممن يخيرهم عبد الرحمن بن القاسم ، ثم اجمع بينه وبين خصمه ، ثم مرهم أن يجزموا القضاء على أحدهما ، ولا تعرض لعبد الرحمن في خصومة ولا غيرها ، فإن لعبد الرحمن فضلا ، ومكان أبي بكر في الاسلام مكانه » . ثم ختم الكتاب ودفعه إلى عبد الرحمن فقال عبد الرحمن : قد بررت وقضيت الحاجة وأعفيتني من الظلم وعليّ أربعمائة دينار . فقال : يا عبد الرحمن ، لو جمعنا لأحد أن نرد ظلامته ونقضي دينه لفعلنا ذلك بك ، ولكنا لا نفعله بأحد فامض لشأنك . قال عبد الرحمن : فلحقني حسان النبطي فقال : قد سمعت كلامك في دينك ، وهذه أربعمائة دينار من مالي فخذها واقض بها دينك . فقال عبد