أعضاد أهل الشام ويدخلهم له الوهن والفشل ، فلو بايعت لعبد العزيز بن الوليد ، قال : غدا إن شاء الله .
وبلغ مسلمة بن عبد الملك ذلك فدخل على يزيد فقال : يا أمير المؤمنين ، أولد عبد الملك أحبّ إليك أم ولد الوليد ؟ . قال : ولد عبد الملك إخوتي وأحب إلي ، قال : فابن أخيك أحقّ بالخلافة من أخيك ؟ قال : لا .
قال : أفتبايع لعبد العزيز ؟ قال : لا ، غدا أبايع لهشام أخي وبعده للوليد ابني .
وبلغ عبد العزيز قوله ، وأتاه مولى له وهو لا يعرف الخبر فقال له :
يا أبا الأصبغ غدا نبايع لك . قال عبد العزيز : هيهات ، أفسد ذلك علينا مسلمة ونقضه .
فلما كان الغد بايع يزيد لهشام ، ومن بعده لابنه الوليد بن يزيد ، فكان إذا نظر إلى الوليد قال : الله بيني وبين من جعل هشاما بيني وبينك .
المدائني أن عبد الملك بن عياش قال لهشام قبل الخلافة ، وكان يسحب ثيابه : قد أطلت قميصك يا أبا الوليد ، قال : وما يضرك ؟ قال ، إنك تجره في الطين فارفعه . قال : وما ينفعك ؟ .
المدائني عن الحارث بن يزيد قال : حدثني مولى لهشام قال : بعث معي مولى لهشام كان على بعض ضياعه بطائرين ظريفين فدخلت عليه وهو جالس على سرير في عرصة الدار ، فجعل ينظر إليهما ، فقلت : يا أمير المؤمنين جائزتي . فقال : ويلك وما جائزة طيرين ؟ . فقلت : ما كان .
فقال : خذ أحدهما ، فعدوت في الدار لآخذ أحدهما فقال : مالك ؟ .
أنساب الأشراف — صفحة 370
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٧٠