فلا صدقة عليها ، فلم يفارقه حتى أخذ منه الصدقة شاة . ومكث عقفان عشرين سنة واليا لهشام .
- أمر مسعود بن أبي زينب العبدي :
قالوا : خرج مسعود بن أبي زينب أحد ولد محارب بن عبد القيس بالبحرين على الأشعث بن عبد الله بن الجارود ، فخرج الأشعث عن البحرين وأخذ مسعود عبد الرحمن بن النعمان العوذي [ 1 ] ، ومنصور بن أبي رجاء العوذي فقتلهما ، ثم خرج إلى اليمامة وعليها سفيان بن عمرو العقيلي ، ولاه إياها عمر بن هبيرة الفزاري في أيام يزيد بن عبد الملك ، فخرج سفيان بن عمرو العقيلي بأهل اليمامة فلقي مسعودا بالخضرمة [ 2 ] فقاتله فانكشف أهل اليمامة عن سفيان ، ثم كروا والتقى عضّاض بن تميم بن محلم العدوي - عدي الرباب - ومسعود فاختلفا ضربتين فقتل عضاض مسعودا .
وقام بأمر الخوارج هلال بن مدلج فقاتلهم يومه كله فقتل ناس من الخوارج ، وقتلت زينب أخت مسعود ، فلما أمسى هلال تفرق عنه أصحابه ، وبقي في عصبة ، فدخل قصرا فتحصن فيه ، فقال عبيد الله بن مالك عم تميم بن محلَّم : علام تدع هذا وقد حبس لكم نفسه ، وقد تفرق أصحابه ولعل طائفة منهم تعود إليه . فطلبوا سلما فلما وجدوه أحجم الناس عنه وهابوا الإقدام ، فرقى عبيد الله إلى حائط القصر وتلقاه هلال بن مدلج
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : عوذ من الأزد .
[ 2 ] الخضرمة : بلد بأرض اليمامة لربيعة ، وقيل : جو اليمامة : قصبة اليمامة ، ويقال لبلدها خضرمة . معجم البلدان .