الخوارج في أيام يزيد بن عبد الملك
-
خبر عقفان :
قال أبو الحسن المدائني : خرج رجل يقال له عقفان بناحية دمشق في ثلاثين ، فأراد يزيد بن عبد الملك أن يبعث إليه جندا فقيل له : إن قتل بهذه البلاد اتخذوها دار هجرة . قال : فما الرأي ؟ قالوا :
تبعث إلى كل رجل رجلا من أهل بيته يكلمه ويرده . فكان يبعث إلى كل رجل أخاه وابنه وابن عمه وأباه ، فكلموهم وقالوا : إنا نخاف أن نؤخذ بكم وأومنوا فرجعوا ، وبقي عقفان وحده فبعث يزيد إليه أخاه وكان أعرج يقال له ربيعة ، فقال له : يا أخي إنا لا نأمن أن يجتاحنا الخليفة ويصطلمنا .
فرجع وأمنه يزيد بن عبد الملك .
فلما ولي هشام بن عبد الملك ولاه أمر العصاة فقدم ابنه تمّة بن عقفان من خراسان عاصيا فشده وثاقا ، وبعث به إلى هشام ، فقال هشام : لو خاننا عقفان لكتم أمر ابنه ثم قال لتمه : قد وهبتك لأبيك فالحق بمكتبك ، وولاه هشام الصدقة .
وكان لأخيه أربعون شاة فذبح شاة منها ، ثم سأل أخاه الصدقة فقال له : قد كانت لي أربعون شاة فذبحتم شاة منها ، وبقي لي تسع وثلاثون شاة
أنساب الأشراف — صفحة 353
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٥٣