تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وقال أبو عبيدة : بعث يزيد إلى الخيار بن سبرة بن ذؤيب بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم ، وهو على عمان من قبل عدي بن أرطاة ، ولاه إياها بعد عامل كان له عليها ، فنهاه عمر بن عبد العزيز عن توليته ، والخيار لا يعلم بأمر يزيد حتى دخلت عليه رسله ، وعليهم زياد بن المهلب فضربوا عنقه ، وكان متحاملا على الأزد بعمان ، فقال الفرزدق : لو كنت مثلي يا خيار حزمتها * بكل علاقيّ من الميس فاتر فقد كنت في أرض المهاري مسلَّطا * على كل باد من عمان وحاضر ترى إبلا ما لم تحرك رؤسها * فإن حرّكت أبصرت عين الأباعر [ 1 ] قال أبو عبيدة : وكان على السند من قبل عدي : عمرو بن مسلم ، فبعث إليه يزيد بن المهلب : وداع بن حميد وهو رجل من أهل اليمن في ستة نفر ويقال في أربعة نفر فقيل له : رسل الأمير على الباب . فظنّ أنهم رسل عدي فأذن لهم ، فلما قرأ الكتاب الذي مع وداع قال : أتحبون أن أعطيكم حياتي ؟ . وراطن غلاما له طخاريا بالطخارية أن انطلق إلى بنيّ وأهل بيتي فمرهم أن يلبسوا السلاح ويسرعوا فإن هؤلاء القوم أعداء ، فدخلوا البيت مصلتين ، وثار وداع وأصحابه نحو عمرو فاقتتلوا ، فقتل وداع ومن معه ، وأمر عمرو فاحتزت رؤوسهم وألقيت في السوق .
هامش
[ 1 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 237 مع فوارق .