تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
بالعفو عنهم ، فقام عثمان بن حيّان المرّي فقال : كلا يا أمير المؤمنين لا تعف عنهم واحصدهم بمعصيتك كما انبتّهم بطاعتك ، فلعمري ما ترضى عشيرة منا أذنبت ذنبا وقد صفحت عن هؤلاء الا أن تصفح عن ذنوبهم ، فمن هؤلاء الأعلاج الذين لا أصل لهم ولا فرع . نكَّل بهم يرتدع غيرهم يا أمير المؤمنين . وأشار عليه رجاء بن حيوة بالعفو عنهم وقال : ان الله يقول : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) فأبى يزيد بن عاتكة أن يعفو عنهم ، ودفع بكل رجل ممن قتل مع عدي بن أرطاة رجلا إلى وليه ، ثم خلى الباقين ويقال قتلهم . وقال أبو عبيدة : وجه مسلمة في إثر معاوية بن يزيد بن المهلب عبد الرحمن بن سليم الكندي ، وكان معاوية قد أعد له سفينة في الزردات ، فركبها حتى وافى الأهواز ، فلم يلحقه عبد الرحمن وأقام بالبصرة فولاه مسلمة إياها ، ثم عزله وولاه عمان ، وولى البصرة ابن بشر بن مروان . وقال أبو عبيدة : استأذنت باهله في صلب يزيد بن المهلب ، فأذن لها فصلبوه منكسا وشدوا على بطنه سمكة ، ثم نزعوها وشدوا مكانها زقا من خمر ، ثم نزعوه وشدوا إليه خنزيرة بيضاء كانوا يرونها في قرية عند موضع الوقعة . وقال أبو عبيدة : أراد مسلمة ألا يواقع يزيد حتى يعرض عليه الأمان ، فقال العباس بن الوليد : لا تؤمنه فلا يبقى أحد الا خلع وأفسد وسفك الدماء ثم ركن إلى الأمان ، فأبى وأمنه فلم يقبل يزيد أمانه .
أنساب الأشراف — صفحة 348 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي