وقال ثابت قطنة :
وليوم قندابيل أورث ذلَّة * قومي ويوم العقر شيّب مفرقي
يا هند إنّ أخاك صادف حتفه * بحبائل الأجل الذي لم يسبق
وتغيبت عنه الكماة وغاله * زمن كظل السّرجة المتصفق
والدهر لا يبقي على حدثانه * عصم موقنة برأس محلق
كيف العزاء وقد أصيب ذوو الحجا * منا وأهل النائل المتدفق
وقال أبو الحمراء المنقري :
أبا خالد لو خلَّد الجود واحدا * أبا خالد كنت الجواد المخلَّدا
سقى الله أجسادا ببابل غودرت * غداة رأينا الراعبيّ مقصّدا
حبيبا وعبادا وذا الباع والندى * يزيدا وأسقى الله ربي محمدا
أقول لهم لما أتاني نعيّهم * جزى الله خيرا ما أعفّ وأمجدا
قالوا : وكان رجاء بن حيوة يلعن يزيد بن المهلب حين أتاه خبره ، وقد قيل في آل المهلب شعر كثير جدا .
حدثني علي بن المغيرة الأثرم عن أبي عبيدة قال : لما كتب يزيد بن المهلب إلى ابن عاتكة يطلب الأمان كتب له أمانا ووجه به خالد بن عبد الله ، وأتاه كتاب عدي بخلع يزيد فبعث فرد رسل يزيد بن المهلب وقال : كذبتم أمير المؤمنين وأوطأتموه العشوة ، فقالوا : أما عهدنا به فإنه لم يخلع ولم يسفك دما . فأمر بهم إلى السجن فلم يخرجوا منه حتى قدم بآل المهلب من قندابيل .
ومن رواية أبي عبيدة معمر بن المثنى أن الأسرى لما حملوا إلى يزيد بن عبد الملك قام خالد بن عبد الله القسري فذكر العفو والصفح ، وكان مفوّها ، وقال : انهم أحداث لا جرائم لهم ورقّقه عليهم بجهده حتى همّ