تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وقال الفرزدق : أحلّ هريم يوم سوراء بالقنا * نذور نساء من تميم فحلَّت عشية لا يدري يزيد اينتحي * على السيف أم يعطي يدا حين شلَّت وما كرّ إلا كان أول طاعن * ولا أبصرته الخيل إلا اقشعرت كأنّ رؤوس الأزد خطبان حنظل * تحرّز عن أكنافها حين ولَّت [ 1 ] وقال أيضا : كيف ترى بطشة الله التي بطشت * بابن المهلب إنّ الله ذو نقم قاد الجياد من البلقاء منصلتا * شهرا تقلقل بالأرسان واللجم حتى أتت أرض هاروت لعاشرة * فيها بنو دحمة الحمراء كالحمم فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم * كأنهم من ثمود الحمر أو إرم [ 2 ] وقال الطرمّاح ليزيد : لحى الله قوما أسلموك ببابل * أبا خالد تحت السيوف البوارق فتى كان عند الموت أكرم منهم * حفاظا وأعطى للجياد السوابق وقائلة تنعى يزيد وقائل * سقى الله جزل السّيب عف الخلائق ولما نعى الناعي يزيد تزلزلت * بنا الأرض وارتجّت بمثل الصواعق [ 3 ] في أبيات . وقال ذو الرّمّة : لودّت الأزد إذ رثّت حبائلهم * أنّ المهلَّب لم يولد ولم يلد
هامش
[ 1 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 111 - 112 ، والخطبان نبت كالهليون . [ 2 ] ديوان الفرزدق ج 2 ص 252 مع فوارق . [ 3 ] ديوان الطرماح - ط . دمشق 1968 ص 337 - 339 .