وقال الفرزدق :
أحلّ هريم يوم سوراء بالقنا * نذور نساء من تميم فحلَّت
عشية لا يدري يزيد اينتحي * على السيف أم يعطي يدا حين شلَّت
وما كرّ إلا كان أول طاعن * ولا أبصرته الخيل إلا اقشعرت
كأنّ رؤوس الأزد خطبان حنظل * تحرّز عن أكنافها حين ولَّت [ 1 ]
وقال أيضا :
كيف ترى بطشة الله التي بطشت * بابن المهلب إنّ الله ذو نقم
قاد الجياد من البلقاء منصلتا * شهرا تقلقل بالأرسان واللجم
حتى أتت أرض هاروت لعاشرة * فيها بنو دحمة الحمراء كالحمم
فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم * كأنهم من ثمود الحمر أو إرم [ 2 ]
وقال الطرمّاح ليزيد :
لحى الله قوما أسلموك ببابل * أبا خالد تحت السيوف البوارق
فتى كان عند الموت أكرم منهم * حفاظا وأعطى للجياد السوابق
وقائلة تنعى يزيد وقائل * سقى الله جزل السّيب عف الخلائق
ولما نعى الناعي يزيد تزلزلت * بنا الأرض وارتجّت بمثل الصواعق [ 3 ]
في أبيات . وقال ذو الرّمّة :
لودّت الأزد إذ رثّت حبائلهم * أنّ المهلَّب لم يولد ولم يلد
هامش
[ 1 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 111 - 112 ، والخطبان نبت كالهليون .
[ 2 ] ديوان الفرزدق ج 2 ص 252 مع فوارق .
[ 3 ] ديوان الطرماح - ط . دمشق 1968 ص 337 - 339 .