لأصحابه : اركبوا . ونادى منادي الحجاج : يا خيل الله اركبي . وأقبل الناس فجالدهم شبيب وأصحابه في المسجد ثم خرج شبيب وأصحابه واتبعه الناس واضطربوا في موضع السوق ساعة ثم زاحفهم الحجاج في أربعة آلاف من أهل الشام وقال : لا يخرجنّ من أهل الكوفة أحد إلا خالد بن عتّاب بن ورقاء فإنه ثائر بأبيه ، وغير جهم بن زحر بن قيس .
وكان الحجاج أشد الناس انقطاعا في الحرب إنما كان مولاه أبو كعب هو الذي يأمر وينهى ، فصابرهم شبيب وأصحابه يومهم الأطول في السبخة ، وكان قتيبة يومئذ مع الحجاج ، وأحجم الناس عن شبيب ، وعلا شبيب مزبلة كانت هناك يشرف منها على الكوفة فجالدوه حتى أزالوه عنها ، وصاروا جميعا بالأرض فتقاتلوا حتى كثرت الجراح في الفريقين ، وولى شبيب وأصحابه منهزمين واتّبعهم علقمة بن عبد الرحمن الحكمي وأصحابه حتى انتهوا إلى القرب من دار الرزق ، وخرج شبيب من وجهه إلى الأنبار ، فقال عبد الواحد الأزدي من الخوارج :
يا ليتني في الخيل وهي تدوسهم * في السوق يوم الظَّفر بالحجّاج
بأخي ثمود وقرب ما أخطانه * ولقد بلغن العذر في الإدلاج
أصبحن بالأنبار ثمّ أتينه * مثل السّعالي تحت ليل داج
فبطحن ميمون العذاب لوجهه * وتركنه متقطَّع الأوداج
ولقد تخطأت المنايا حوشبا * فنجا إلى أجل وليس بناج [ 1 ]
وقال أسامة بن زيد الأحمسي : - وقال بعضهم الأبيات لعمران بن حطان . فطلبه الحجاج فهرب إلى الشام :
هامش
[ 1 ] ديوان شعر الخوارج ص 202 .