وقال المدائني : دخل شبيب الكوفة ثلاث مرات ، واجتمع له ستمائة رجل فأتى منبج وذعر أهل الشام ، وأتى أرمينية .
ورثى الفرزدق محمد بن موسى بن طلحة فقال :
وإذا ذكرتك يا بن موسى أسبلت * عيني بدمع دائم الهملان
ما كنت أبكي الهالكين لفقدهم * ولقد بكيت وعزّ ما أبكاني [ 1 ]
وقال أعشى همدان [ 2 ] :
أعينيّ ما بعد ابن موسى ذخيرة * فجودا إذا أبعدتما الدّمع بالدّم
قال : وولى الخوارج بعد شبيب : البطين ، فغلب على سوق الأهواز فسار سفيان إلى البطين فقاتله أياما فطلب أصحابه الأمان فأمّنهم وتفرقوا ، وهرب البطين فظفر به الحجاج بعد ذلك فقتله في دار قومه فقال جرير :
قد نصر الحجاج والله نصر * أخزى شبيبا والبطين إذ كفر [ 3 ]
وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى : لما صعدت غزالة منبر الكوفة قال أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي :
أبي الجبناء من أهل العراق * على الله والناس إلَّا قسوطا
أيهزمهم مائتا فارس * من السّافكين الدّماء العبيطا
وخمسون من مارقات النّساء * يجرّرن للمبديات المروطا
وهم مائتا ألف ذي قونس [ 4 ] * يئطَّ العراقان منها أطيطا
هامش
[ 1 ] ديوان الفرزدق ج 2 ص 325 .
[ 2 ] كذا وهو للفرزدق كما سيمر بعد قليل .
[ 3 ] ليس في ديوان جرير المطبوع .
[ 4 ] القونس : أعلى الرأس . القاموس .