فقال الحجاج : من أحبّ أن ينظر إلى الشهيد الحيّ فلينظر إلى زحر بن قيس .
ثم بعث عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فهزمه ، ثم بعث عتّاب بن ورقاء فلقيه بالفلوجة فقتله شبيب ، ثم بعث إليه الجزل الكندي فوجّه إليه شبيب المهذّب السكوني والبطين الشيباني فقال شاعر أهل العراق :
جاؤوا بشيخهم وجئنا بالجزل * شيخا إذا ما عاين الموت نزل
فقتل الجزل ، ثم بعث إليه عثمان بن قطن الحارثي فقتله شبيب ، ثم بعث إليه طهمان مولى آل عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أميّة .
وقال غير الهيثم : هو مولى عثمان . وكان على فرس للحجاج فشدّ عليه شبيب وهو يظنه الحجاج فقتله .
ثم بعث إليه أبا الورد مولاه فقتله ثم بعث إليه زياد بن عمرو العتكي فصابره يوما وليلة ثم انهزم زياد ، ومع زياد يومئذ النّضر بن القعقاع بن شور الذّهلي . فلما رآه شبيب منهزما كفّ عن جري فرسه ليد كانت لأبيه عنده ، ثم قال : أيا نضر ، لا حكم إلا الله ، قلها لتنجو ، فقال الخوارج :
أتعصبا في دين الله ؟ قال : لا ، ثم حمل على النضر فقتله .
ثم بعث إليه محمد بن موسى بن طلحة بن عبيد الله فقتله شبيب ، ثم بعث إليه أبا الضّريس مولى تميم فقتله .
ومكث شبيب أربع سنين ، ثم ضرب الحجاج البعث على أهل الكوفة ، وخرج حتى عسكر بالسّبخة ، وجعل شبيب يتنقل فيما بين السّواد والجبل ، وبعث إليه الحجاج عبد الله بن زميت فما شعر الحجاج وهو في
أنساب الأشراف — صفحة 30
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٠