قال الهيثم : فأخبرني مخبر [ 1 ] عن ابن عياش أنه حارب سفيان حتى حجز المساء بينهما ، فلما عاد سفيان إلى معسكره قال شبيب لأصحابه :
اعبروا بنا ، فعبر فتحصن فرسه فسقط في دجيل فقال أصحابه : غرق أمير المؤمنين .
ويقال : بل قطع الجسر قوم من بني بكر بن وائل وكانوا قد تبرأوا منه لما فعل بالرّمكة التي حمل عليها صاحبه .
ويقال إنه لم يكن لهم هزيمة إلا على الجسر ، فقطعه سفيان ، فغرق شبيب ومن كان على الجسر . وقال أيمن بن خريم في قصيدة له :
رأيت غزالة إذ طرّحت * بمكَّة هودجها والغبيطا
سمت للعراقين في سومها * فلاقى العراقان منها أطيطا
أبي الجبناء من أهل العراق * على الله في الحرب إلَّا قسوطا
أيهزمهم مائتا فارس * من السّافكين الدماء العبيطا
وخمسون من مارقات النّساء * يجرّرن للمبديات المروطا [ 2 ]
في قصيدة طويلة .
وقال أعشى بني أبي ربيعة :
صبّ أبو يحيى على كل مارق * كما صبّ بزيار [ 3 ] على صيده صقرا
ألا انظر هداك الله في شأن حاجتي * فمثلك أعطى الخير واحتسب الأجرا
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : غير واحد .
[ 2 ] لم يرد هذا البيت في نسخة الأصل .
[ 3 ] البازيار : مدرب البزاة .