نحن ضربنا الفاسق ابن حيّان * حدّين لم نخلطهما ببهتان
فقال شاعر قيس :
نحن ضربنا الفاسق ابن حزم * حدين لم نخلطهما بإثم
قالوا : ولما بلغ يزيد بن المهلب إقبال مسلمة والعباس في جند أهل الشام والجزيرة ، كتب إلى محمد بن المهلب في القدوم من فارس ، فقدم عليه وقيل له : ائت فارس فإن بها قلاعا منيعة فإن أعطيت ما تريد ، وإلا أتيت خراسان ، فقال : أمع الوعول بفارس ؟ فقال محمد : أقم فقاتل بأهل مصرك . فقال حبيب : لا تخدعن فإن أهل مصرك غير مقاتلين معك ، ولكن احمل هذا المال واخرج إلى الموصل فادع عشيرتك بها ، فقال : يا أبا بسطام أردت أن تقربني من عدوي فيقاتلني في بلاده ؟ لا ولكني آت واسطا ثم أقرب من الكوفة وأرتاد مكانا فيه مجال للخيل ، وأرجو أن ينضم إليّ من أهل الكوفة مثل من معي من أهل البصرة .
فعسكر بالبصرة عند الجسر ، وأمر مروان بن المهلب أن يستنفر الناس ، وكان الحسن البصري يثبط الناس عنه ويحذرهم الفتنة ، فأخذ مروان ناسا من أصحاب الحسن فحبسهم فكف عند ذلك فخلاهم مروان .
ثم وجه يزيد عبد الملك بن المهلب في أربعة آلاف إلى واسط فأتاها ، وخرج يزيد من البصرة يؤمّ واسطا ، واستخلف على البصرة مروان بن المهلب ، فأتي مروان بمرتدّ فاستشار فيه الحسن فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
« من بدّل دينه فاقتلوه » ، فقتله .
وقدم يزيد واسطا في ستة عشر ألفا ، وشخص معه بعديّ بن أرطاة ومن حبسه معه ، وتكلم الناس فعظموا أمر أهل الشام ، فخطبهم فقال :
أنساب الأشراف — صفحة 317
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣١٧