تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
رأيت ارتجاس هذا العسكر بقولهم جاء مسلمة ، وجاء العباس ، وجاء أهل الشام . وما أهل الشام هل هم إلا تسعة أسياف سبعة منها لي وسيفان علي ؟ وما مسلمة ؟ جرادة صفراء . وما العباس ؟ نسطوس بن نسطوس أتاكم في برابرة وجرامقة وجراجمة وأنباط وأبناء فلاحين وأوباش أخلاط كاسلاء اللحم وأقباط . أليس لكم جنن [ 1 ] كجننهم ، أوليسوا بشرا يألمون كما تألمون ، وترجون من الله ما لا يرجون ، فأعيروني سواعدكم ساعة تصفعون بها خراطيمهم . وكان خالد بن صفوان هرب من البصرة فلقيه يزيد بواسط وكانت بوجهه بثرة عليها دواء فاستأذنه وقال إنه وصف لي شرب التيادر [ 2 ] بطوس ، فأذن له ، فتنحى . وقال يزيد بن الحكم بن أبي العاص أو غيره : أبا خالد قد هجت حربا فلا تقم * وقد شمّرت حرب عوان فشمّر فقال يزيد حين بلغه هذا البيت : قد كان ذاك . وإنّ بني مروان قد زال ملكهم * فإن كنت لم تشعر بذلك فاشعر فعش ملكا أو مت كريما وإن تمت * وسيفك مشهور بكفّك تعذر فقال يزيد : أما هذا فنعم . وقال عطية بن السّائب الشّنّي أبا خالد إنّ المنايا مطلَّة * فمت صابرا قدما كما مات مصعب ولا تقبلن خسفا فما من سعادة * لمن عاش مذموما يلام ويقضب
هامش
[ 1 ] الجنن : القلب ، والروع ، والروح . القاموس . [ 2 ] لم اهتد إلى التعريف بهذا الشراب .