تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
جعلهم عدي هناك ليمنع يزيد من دخول البصرة ، فلما دنا منه انهزم وأصحابه من غير قتال ، فلما انتهى إلى محرس بني تميم قالوا : من هذا ؟ قيل الأمير يزيد ، فسلموا عليه بالإمرة ودعوا له ثم انصرفوا إلى عدي فأخبروه بمقدم يزيد ، فغضب عليهم وشتمهم وقال : تركتموه حتى دخل ، ثم جئتموني تخبروني عنه . قالوا : فعاجله الساعة قبل أن يغلظ أمره وتشتد شوكته فإنه إن أصبح لم تصل إليه . وسأل يزيد عن إخوته الذين حبسهم عدي مع حبيب ومدرك فقال : هب هذين ولَّيا ، فما بال الآخرين ؟ وكان مدرك ولي ليزيد سجستان وولي حبيب السند ، فلما عزلهما عدي حبسهما . ولم يعط عدي الناس من بيت المال شيئا ، وجعل يعطيهم في اليوم درهمين درهمين سلفا من مال يقترضه ويقول : خذوا هذا حتى يأتيني أمر أمير المؤمنين يزيد ، فقد كتبت إليه أن يطلق لي إعطاءكم من بيت المال ، وإن أقدمت على إعطائكم من بيت المال لم آمن لائمته وأن لا يحسب ما تأخذونه لي ، فقال الفرزدق : أظنّ رجال الدّرهمين تقودهم * إلى الموت آجال لهم ومصارع وأحزمهم من كان في قعر بيته * وأيقن أنّ الغرم لا بدّ واقع [ 1 ] حدثني أحمد بن إبراهيم ، ثنا أبو عاصم النبيل عن أبي عامر الخزاز قال : فرض عدي لأصحابه درهمين درهمين ، فرأيت رجلا من أصحاب
هامش
[ 1 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 421 .