الدار بعد ، وجاء بدل بن نعيم إلى عدي فقال له : قدم يزيد الساعة فسرّح معي خيلا حتى آخذه قبل أن يقوى أمره ، فأبى عدي ذلك وتفرقت المسالح التي في الأزد .
وكتب يزيد من ليلته إلى يزيد بن عبد الملك يسأله الأمان وبعث إليه بكتابه مع خالد ابنه ، وحميد بن عبد الملك بن المهلب ، والمثنى بن عبد الملك بن الرّبعة . ويقال بعث به مع حميد ويزيد بن جديع والمثنى بن عبد الله ، ويقال : بعثه مع حميد ، ويزيد بن جديع ، والمثنى بن عبد الله .
وبعث إلى عدي بن أرطاة : القاسم بن عبد الرحمن الهلالي ، وأمه فاطمة بنت أبي صفرة ، يسأله أن يخلي سبيل إخوته ، وقال : أقره السلام وقل له : إني لم أخلع ولم أرد شقاقا ، وقد كتبت إلى أمير المؤمنين أسأله أن يؤمّنّا ، فخل سبيل إخوتي لنخرج عن المصر ، فإن أتى كتاب أمير المؤمنين بما نحب فذاك وإلا كنت قد سلمت منا وسلمنا منك .
فأبلغ القاسم بن عبد الرحمن عديا رسالته ، فقال عدي للقاسم :
ما ترى ؟ . قال : أرى أن تشدّ يدك بهم حتى يضع يزيد يده في يدك ، ثم ترى من رأيك .
ورجع القاسم إلى يزيد فقال : قد أبى إلا أن تضع يدك في يده ، فبعث يزيد إلى الأزد وربيعة فجاءت الأزد وأبطأت ربيعة ، ثم جاؤوا فقال يزيد : لو كنا ندعوكم إلى معصية إن كان ليجب عليكم أن تجيبونا وأنتم إخواننا ، فكيف وإنما ندعوكم إلى حق ، علام يحبس هذا الرجل إخوتي بغير جرم .
أنساب الأشراف — صفحة 298
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٩٨