وجد الجراح بن عبد الله الحكمي على البصرة من قبل يزيد بن أبي كبشة ، فكتب إليه في المصير إليه ، وولى البصرة رجلا يقال له مروان بن المهلب ، وولى سجستان مدرك بن المهلب ، وولى عمان زياد بن المهلب ، وأمره بقتل الخيار بن سبرة المجاشعي ، فقتله فقال الفرزدق :
فلو كنت مثلي يا خيار تعسّفت * بك البيد ضرب العوهجيّ وداعر
ترى إبلا ما لم تحرّك رؤسها * وهنّ إذا حرّكن غير الأباعر [ 1 ]
في أبيات . وولى السند حبيب بن المهلب ، وكان قتيبة بن مسلم مباينا لسليمان فخافه حين مات الوليد فخلعه ، وذكر عمال خراسان وقبائل من قبائل العرب فعابهم وذمّهم ، فاجتمعوا عليه فقتلوه ، وقلدوا أمرهم وكيع بن أبي سود التميمي .
وحدثني علي الأثرم عن أبي عبيدة قال : أمر سليمان يزيد ان كان قتيبة لم يخلع أن يقتل وكيعا ، وان كان خلع فلا . وبلغت قتيبة ولاية يزيد بن المهلب العراق وخراسان فقال :
رماني سليمان بأمر أظنّه * سيحمله مني على شرّ مركب
رماني بجبّار العراق ومن له * على كل حيّ حدّ ناب ومخلب
فأصبحت للعبد المزونيّ خائفا * وكان أبي قدما على دين مصعب
فقال حضين بن المنذر يرد عليه :
أقتيب قد كسبت يداك خطيئة * فاهرب قتيبة أين منه المهرب
فلأنت أحقر والذي أنا عنده * في عينه من بقّة تتذبذب
هامش
[ 1 ] العوجهي وداعر فحلان من الإبل . ديوان الفرزدق ج 1 ص 237 .