شيئا لأقطعنّ منك طابقا ، فقال يزيد بن المهلب : وأنا والله - فلئن كان ذلك - لأرمينّك بمائة ألف عنان .
وقال قوم : لم يفعل ذلك بأم الحجاج بنت محمد ، وإنما فعله بأختها ، فجرى هذا القول بينه وبين يزيد بسببها .
وقال أبو الحسن المدائني : زعم قوم أن يزيد بن عبد الملك حمل المال عنها ، وكان مائة ألف ، ويقال أكثر من ذلك .
قال : ولما مضت لسليمان بن عبد الملك أربعون ليلة من خلافته ، ولى يزيد بن المهلب حرب العراق وخراجه فاستقال من الخراج ، فأراد أن يولي الخراج يزيد بن أبي مسلم ، وكان يزيد بن المهلب وصفه له بالعفاف لتسهيله أمره ، فقال عمر بن عبد العزيز : أتولي يزيد بن أبي مسلم ؟ فقال يزيد : هو عفيف عن الدراهم ، فقال عمر : إن الشيطان أيضا عفيف عن الدراهم لم يأخذ درهما قط .
واستشار سليمان يزيد بن المهلب فيمن يوليه الخراج غير ابن أبي مسلم ، فأشار عليه بصالح بن عبد الرحمن وكان صالح مع زاذانفروخ بن بيزى كاتب الحجاج ، فلما قتل في أيام ابن الأشعث استكتب ابن زاذانفرّوخ ، ثم استكتب صالحا وهو من سبي سجستان ، مولى لبني تميم ، وقوم يزعمون أنه مولى لباهلة .
وأمر يزيد وهو على العراق باتخاذ ألف خوان ليطعم عليها ، فقال له صالح : بيت المال لا يقوم لهذا ، ومنعه إياه .
وشخص يزيد بن المهلب إلى العراق وخراسان مضمومة إليه ، وتخلف المفضّل وعبد الملك عند سليمان ، وكان بهما معجبا ، فلما قدم يزيد واسطا
أنساب الأشراف — صفحة 288
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٨٨