تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
يوم من أيام المسلمين قد حسن فيه بلاؤك وعظم فيه غناؤك ، ولرب خيل للمشركين قد هزمتها ، وسريّة لهم قد ذعرتها . واستمكن شبيب من أهل العسكر فقال : ارفعوا عنهم السيف ، ودعاهم إلى البيعة فبايعوه ثم هربوا من تحت ليلتهم ، ودخل سفيان بن الأبرد الكلبي وحبيب بن عبد الرحمن الكوفة فيمن معهما . وخطب الحجاج أهل الكوفة فقال : لا أعز الله من أراد العزّ بكم ، لا تشهدوا معنا قتال عدونا وألحقوا بالنصارى واليهود . وأقبل شبيب إلى الكوفة فقتل عامل سوراء [ 1 ] ، وأخذ ما كان عنده من المال ، وزحف إليه الحجاج نفسه ومعه سفيان بن الأبرد ، فجعل أهل الكوفة يقولون : دبوا دبيبا * واحذروا شبيبا وسار شبيب إلى السبخة فوجّه إليه الحجاج غلمانا له فقتلهم ، ووجه إليه عمارة الطويل فاستعلى عليه ، فقال شبيب : قاتلني رجل ما أحسبه ولا أراه إلا طويل بني المجنون . وأخذ أهل الكوفة بأفواه السكك وأشرعوا الرماح في وجوههم ، وقاتل خالد بن عتّاب بن ورقاء الخوارج فقتل مصاد أخا شبيب وجهيزة أم شبيب وكانت قد قاتلت قتالا شديدا ، وقال الناس : أمّ شبيب ولدت شبيبا * هل تلد الذّيبة إلا ذيبا
هامش
[ 1 ] سوراء : موضع إلى جانب بغداد . معجم البلدان .
أنساب الأشراف — صفحة 27 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي