تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
عبد الله بن جعفر على مثل ذلك ، فلما ولي الخلافة اشترى سلامة القس من سهيل بن عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف دينار ، ويقال ان التي تزوج : رقية بنت عبد الله بن عمرو بن عثمان ، وتزوجه سعدة أثبت .
وقال المدائني : كانت حبّابة تسمى الغالية ، وكانت لرجل من الموالي بالمدينة ، فلما قدم يزيد وتزوج ابنة عبد الله بن عمرو وربيحة بنت محمد ، اشترى الغالية من مولاها بأربعة آلاف دينار . وبلغ ذلك سليمان فقال : لأحجزنّ على هذا المائق السفيه ، فلما بلغه قول سليمان استقال مولى الغالية فأقاله وشخص بها مولاها إلى إفريقية فباع الغالية هناك . فلما استخلف يزيد واشترى سلامة من مولاها ، قالت له ابنة عبد الله بن عمرو بن عثمان امرأته : هل بقي لك من الدنيا شيء مما تحبه لم تنله ؟ قال : نعم الغالية ، وقد بلغني أنها بيعت بإفريقية . فبعثت بعض مواليها إلى إفريقية فاشتراها بأربعة آلاف دينار ، وقدم بها فهيأتها ابنة عبد الله بن عمرو وأجلستها في البيت ، وقالت ليزيد : إن رأيت الغالية تعرفها ؟ قال : نعم لقد رأيتها فما أنساها ، فرفعت الستر فرآها فقال : هي هذه . قالت : فهي لك ، وأخلتها فسماها حبّابة ، وحظيت ابنة عبد الله بن عمرو عنده . وخطب يزيد إلى خالد بن عبد الله بن عمرو وأخي مسعدة ، ابنة أخ له فقال : أما يكفيه أن أختي عنده حتى يخطب إليّ بنات أخي ؟ فغضب يزيد من ذلك ، فقدم خالد يسترضيه فبينا هو في فسطاطه أتته جارية لحبابة في خدمها فقالت : مولاتي تقرأ عليك السلام وتقول : قد كلمت أمير المؤمنين فيك فرضي عنك فارفع إليّ حوائجك ، فرفع رأسه إلى من حضر فقال :