تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وذكر إسحاق بن إبراهيم الموصلي أن ابن كناسة أخبره أنّ حبّابة وسلَّامة اختلفتا في صوت لمعبد وهو : ألا حيّ الدّيار بسعد إني * أحبّ لحبّ فاطمة الدّيارا فبعث يزيد إلي معبد ، فأتي به فسأله عما بعث له إليه فأخبر ، فقال : لأيّتهما المنزلة ؟ فقيل : لحبابة . فلما عرضتا الصوت عليه قضى لحبابة فقالت سلامة : والله ما قضى لها إلا لحظوتها ، وإنه ليعلم أني المصيبة ولكن ائذن لي يا أمير المؤمنين في صلته فإن له حقا ، فأذن لها . قال معبد ، فكانت أوصل لي من حبابة . قالوا : ودخلت حبابة ذات يوم على يزيد ، وعلى يدها دف وهي تغني : ما أحسن الجيد من مليكة واللَّب‍ * ات إذ زانها ترائبها يا ليتني والإله إذ هجع الناس * ونام الكلاب صاحبها في ليلة لا نرى بها أح‍ * د يخبر عنا إلا كواكبها والغناء لابن سريج ، فقام إليها يزيد فقبل يدها ، فخرج بعض خدمه وهو يقول : سخنت عينك فما أسخفك . وقال أبو الحسن المدائني : مرضت حبابة فقعد يزيد عند رأسها ، وقال : كيف أنت بأبي ؟ فلم تجبه ، فبكى . ويقال كان يزيد وحبابة في بستان فضاحكها ومازحها فأخذ حبة من عنب فحذفها بها فدخلت في فمها فأصابها شرق ، وكان ذلك سبب مرضها الذي ماتت منه . وقال هشام ابن الكلبي عن عوانة قال : قال مسلمة بن عبد الملك : خرجت مع يزيد في جنازة حبابة فجعلت أعزيه وأسليه وهو ضارب بذقنه