لآتينّ طيب الريح خفيف المحمل . قال يزيد : يا بني أما إذا رخص القرّاء فيه فخذه .
وكان يزيد صاحب سلَّامة وحبّابة اللتين ذكرهما أبو حمزة المختار بن عوف الأزدي الخارجي فقال ، وذكره : أقعد سلامة عن يمينه ، وحبابة عن يساره ، ثم قال : أطير ، ألا فطر إلى لعنة الله وحرقه .
- وكان من قصة سلامة أنها كانت لرجل من أهل مكة فاشتراها منه سهيل بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، ويقال إن سهيلا هو رباها وعلمها ، ولم يشترها مغنية . والأول أثبت .
وكان عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار - أحد بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن ، وقد أصابته منّة من صفوان بن أمية الجمحي - ينزل مكة ، وكان فقيها عابدا يسمى القسّ لعبادته واجتهاده ، فمر يوما بمنزل مولى سلامة فسمع غناءها فتوقف يسمعه فرآه مولاها فقال له : هل لك أن تدخل فتسمع فأبى ذلك فقال له : هل لك في أن أخرجها إليك ؟
فأبى ذلك ، فلم يزل حتى أخرجها ، فلما رآها وسمع غناءها ظاهره شغف بها ، وهويته أيضا ، وكان جميلا فكان يأتي مولاها ويغشاه ليسمع غناءها ويراها ، فزعموا أنها قالت له يوما على خلوة : أنا والله أحبك . قال : وأنا والله . قالت : وأحب أن أضع بطني على بطنك . قال : وأنا والله أحب ذلك . قالت : فما يمنعك ؟ ان موضعنا خال . قال : إني سمعت الله يقول :
( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين ) [ 1 ] . وأنا أكره أن تؤول
هامش
[ 1 ] سورة الزخرف - الآية : 67 .