فقال ابن حيان :
نحن ضربنا الفاسق ابن حزم * حدّين لما يخلطا بإثم
قال الواقدي : ولما أغرم عبد الرحمن بن الضحاك أربعين ألف دينار نهى ابن حزم حاشيته ومن معه أن يعرضوا له بشيء يكرهه ، وأمر له بجميع ما احتاج إليه ، فكان ابن الضحاك يذكر ما صنع به ، وما صنع ابن حزم فيعجب ويقول : كان والله خيرا مني .
حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن رجل من آل الأهتم قال : كتب يزيد بن عبد الملك إلى عمر بن هبيرة ، وهو عامله على العراق :
« إنه ليست لأمير المؤمنين بأرض العرب خوصة تمر على القطائع ، فحز فضولها لأمير المؤمنين ، فجعل عمر يأتي القطيعة فيسأل عنها ثم يمسحها حتى وقف على أرض فقال : لمن هذه ؟ قال صاحبها : لي . قال : ومن أين صارت لك ؟ فقال :
ورثناهنّ عن آباء صدق * ونورثها إذا متنا بنينا
ثم إن الناس ضجوا من ذلك فأمسك عمر بن هبيرة .
قالوا : وبعث يزيد بن عبد الملك رسولا في حمل ابن سريج [ 1 ] فلما انتهى إلى أداني مكة سمع رجلا يغني :
فلم أر كالتجمير منظر ناظر * ولا كليالي الحج أفتنّ ذا هوى
هامش
[ 1 ] هو عبد الله بن سريج ، وكنيته أبو يحيى ، كان أحسن الناس صوتا وغناء ، وكان يغني مرتجلا ، ويوقع بقضيب ، وهو أول من ضرب بالعود بمكة . مات في خلافة هشام بن عبد الملك وقد بلغ خمسا وثمانين سنة . جمهرة المغنين لخليل مردم بك . ط . دمشق 1964 ص 71 - 72 .