تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وإذا الرجل ابن سريج ، فقال الرسول : ما أجهل هؤلاء ، بعثوا إلى غير هذا وتركوه ، فأتى الوالي فبعث ابن سريج فإذا هو الذي رآه الرسول ، فقال : لقد أنكرت أن يكون ابن سريج غيرك . وقال الهيثم بن عدي وغيره : كان المغنون يأتون يزيد فيصلهم ، وكان معبد [ 1 ] وابن سريج يزورانه فيقيمان عنده زمانا فيجيزهما ، وكان الأحوص يزوره من المدينة فيجزل عطيته ويحسن جائزته ، وكان ممن يتغنى بين يدي يزيد الغزيّل الشامي ، وقد غنى يزيد لنفسه ومن غنائه : أضحى لسلَّامة الزرقاء في كبدي * صدع مقيم طوال الدّهر والأبد وقال ابن الكلبي : هذا الغناء ليزيد والناس ينحلونه معبد والغزيل الشامي . وحدثني حفص بن عمر العمري عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش قال : قدم عمر بن هبيرة على يزيد وهو عامله على العراق ، وأهدى له هدايا كثيرة ، وأتاه بغنائم وفيها مسك فأخذ ابن له من ذلك المسك وولى ، فقال يزيد : أي بني إنّ هذا غلول ، فقال ابن هبيرة : ان رجلا من قراء أهل العراق كان بخراسان كان ينهى عن الغلول ، ويغل المسك ، فقيل له في ذلك فقال : إن الله يقول : ( ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ) [ 2 ] أما والله
هامش
[ 1 ] هو أبو عباد معبد بن وهب ، مولى ابن قطر ، وكان أبوه أسود ، وكان هو خلاسيا ، وكان مديد القامة أحول ، غنى في أول دولة بني أمية ومات أيام الوليد بن يزيد . جمهرة المغنين ص 85 - 86 . [ 2 ] سورة آل عمران - الآية : 161 .