أبو بحر الجذامي ، فهرب ابن جعدة ، واستعمل عمرو على شرطه محمد بن وكيع بن أبي سود .
ومات يزيد بن الوليد الناقص في آخر ذي الحجة سنة ست وعشرين ومائة ، وكتب مروان إلى المسور بن عمر بن عباد ، ووجوه بني تميم ، يدعوهم إلى طاعته والوثوب بابن سهيل . ويقال بل كتب المسور إلى مروان مبتدئا ببيعته وطاعته واستأذنه في الوثوب بابن سهيل ، وجعل المسور يبايع الناس لمروان ويدعوهم إليه حتى فشا ذلك والمسور في داره بالحبطات .
وبلغ ابن سهيل خبره فناهضه ، ومعه الأزد ، وربيعة ، وقريش والنجارية ومن معه من أهل الشام ، وكان مع ابن سهيل سفيان بن معاوية ، وداود بن حاتم ، وكان المسور في : بني تميم ، وباهلة ، وبني عامر بن صعصعة ، فكان يتقاتلان ثم يتحاجزان ، ويصير المسور إلى داره .
فلامه حرب بن قطن الهلالي على مصيره إلى منزله وحذّره أن يطرقه ابن سهيل ليلا ، وقال : أخاف ألا يأتيك غياثك حتى يقضي القوم أربهم منك . فتحوّل إلى بني العنبر ، وتحول من كان منزله نائيا عن بني تميم مثل : الحكم بن يزيد الأسيدي ، والترجمان بن هريم بن أبي طحمة المجاشعي ، والمغيرة بن الفزع ، فكان يقاتلهم .
واتهم ابن سهيل محمد بن وكيع فعزله عن شرطته ، وولاها المنهال بن حاتم بن سويد بن منجوف .
وخندق المسور على أبواب السكك لما رأى من احتفال الأزد ، وربيعة مع ابن سهيل واختذال نجاريته ومن معه من الشاميين . وكان مع المسور عمرو بن قتيبة ، فكانوا يقتتلون خلف الخنادق ويخرجون فيقتتلون .
أنساب الأشراف — صفحة 236
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٣٦