فتنة ابن سهيل
:
ومن ولد عبد العزيز بن مروان : سهيل بن عبد العزيز ،
وكان ابنه عمرو بن سهيل بن عبد العزيز يدعى كيلجة لقصره ، من رجال قريش ، ولاه عبد الله بن عمر بن عبد العزيز البصرة . وكان الذي يلي شرط البصرة قبله المسور بن عبّاد بن عمرو بن الحصين الحبطي من بني تميم ، فاستعمل عمرو بن سهيل رجلا من بني سدوس ، فحقد ذلك المسور عليه وجانبته تميم غضبا للمسور . وقتل عبد الله بن علي عمرو بن سهيل فيمن قتل وصلبه فيمن صلب من بني أمية .
المدائني وغيره قالوا : اجتمع الناس على يزيد بن الوليد بن عبد الملك ، فاستعمل على العراق عبد الله بن عمر بن عبد العزيز ، فكتب عبد الله إلى عبد الله بن أبي عثمان بن عبد الله بن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بولاية البصرة ، ولم يكن معه جند فضعف أمره ، وكان أهل البصرة قد تراضوا به حتى قتل الوليد ، وهرب عامل يوسف بن عمر عنها .
وقدم سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة المخزومي داعية لمروان بن محمد ، فنزل عند أبي العسكر المسمعي مستخفيا ، ودسّ إلى وجوه أهل البصرة يدعوهم إلى الدخول في طاعة مروان ، وجعل يعدهم الأموال ويمنّيهم أن تأتيهم من قبل مروان . فلما تأخر ذلك ولم يروا لقوله مصداقا جعل الصبيان يقولون في السككك : من يبايع بنسيّة ابن جعدة الشّقيّة . ظنوا أن جعدة امرأة .
وبلغ ابن عمر بن عبد العزيز وهن أمر عبد الله بن أبي عثمان ، فولى البصرة عمرو بن سهيل ، ووجه معه جندا من النجارية من أهل الشام فيهم