فيحاربه ، فإن هو ظفر بمروان سمع وأطاع له ، وإلا فلا بيعة له عليه إن غلبه مروان . وتعاقدا على محاربة مروان وأصحابه .
وغلب الضحاك على الكوفة وسوادها ، وتوجه الضحاك يريد مروان ، وسار مروان يريد العراق لقتال الضحاك ، فلما بلغه وهو بقرب قرقيساء أنّ سليمان بن هشام بن عبد الملك قد خرج عليه انصرف إليه فلقيه بخساف [ 1 ] أو قربها ، فاستباح عسكره ، وكان سليمان خليفة إبراهيم على عسكره ، ثم أمّنه مروان ، ثم خرج أيضا عليه ، وانصرف مروان إلى الرقة وأتى حران وكان سليمان في موال لهشام ، فلقي الضحاك فصار معه وصلى خلفه ، فقال بعض الخوارج :
ألم تر أنّ الله أنزل نصره * وصلَّت قريش خلف بكر بن وائل
ويقال إن ذلك قيل في ابن عمر ، حين جنح إلى السلم .
وبلغ مروان انتقاض أهل حمص عليه ، فأتاها وأقام عليها حتى فتحها ، وهدم حائطها ، ثم إن الضحاك أتى الجزيرة فحاصر نصيبين فلم يظفر بها ، فأتى حرّان ومنزل مروان بها فواقعه مروان ثلاثة أيام ثم قتل .
وولى مروان يزيد بن عمر بن هبيرة العراق فسار إلى واسط وعبد الله بن عمر بها وقد تهيأ للحصار ، وانضم إليه قوم من الخوارج من قبل الضحاك ، وعزم على قتال ابن هبيرة ، ثم تفرقت الخوارج عنه ، فتجمعت مضر ممن كان بواسط فردموا باب القصر على ابن عمر ، وبعثوا العلاء بن مزروع إلى
هامش
[ 1 ] خساف برية بين بالس ( مسكنة ) وحلب ، مشهورة عند أهل حلب وبالس . معجم البلدان .