السّلمي وقال : إن قتلنا بسطاما أغرنا على ربيعة ، فعقد له عامل الجزيرة على ثلاثة آلاف فواقع بسطاما ، فقتل تميم ومالك بن عمير وهو ابن أخيه ، وكانت الحرب بينهما بتامرّا [ 1 ] وقتل من الخوارج عدة فقال الشاعر :
لقد أسلمت قيس تميما ومالكا * كما أسلم السّحاح قبلك تائبه
تركنا تميم بن الحباب ملحّبا [ 2 ] * تبكي عليه عرسه وقرائبه
وأقبل من حرّان يحمل راية * يغالب أمر الله والله غالبه
في قصيدة .
وقال آخر :
تركنا تميم بن الحباب مجدّلا * بغيضة تامرّا قليلا عوائده
ينادي سليما وهي صمّ سموعها * وقد أسلمته إذ دعاها حواشده
وأتى بسطام جوخى [ 3 ] فوجه إليه مسلمة بن عبد الملك من الكوفة سعيد بن عمرو الحرشي وقال بعضهم : وجه يزيد بن عبد الملك نفسه في أربعة آلاف فلقيه بسطام بجوخى فانهزم سعيد ثم كرّ فقتل بسطام وأصحابه وانهزم من بقي وقتل أكثر أصحاب سعيد ، وقتل مع بسطام الريّان بن عبد الله اليشكري ، فقال حسان وهو أحد الخوارج :
يا عين أذري دموعا منك تسجاما * وابكي صحابة بسطام وبسطاما
في أبيات .
هامش
[ 1 ] تامرا : طسوج من سواد بغداد بالجانب الشرقي . معجم البلدان .
[ 2 ] لحب : بالسيف ضرب ، الشيء أثر فيه ، واللحم قطعة طولا . القاموس .
[ 3 ] جوخى : اسم نهر عليه كورة واسعة في سواد بغداد . معجم البلدان .